جديدنا

الممثلة المسرحية غربة مريشة لمجلة فن: الأستاذ "حسين عباس" قدوتي مسرحياً.. أنا أنانية في الدعاء لنفسي بالصحة.. لأن جسدي هو أدواتي المسرحية.. حلمي أن أكون نجمة الخشبة الأولى..





مجلة فن . اعداد وحوار : ندى حبيب 

لعل اسمها شاهد على رحلتها في النزوح الفكري من الأضواء التلفزيونية إلى أحضان أبي الفنون المسرح...هذا النزوح الذي لم يكن قسرياً بل جاء عن رغبة خالصة وحب كبير،هي محط أنظار عشاق المسرح في اللاذقية.

.ماهي نظرتها للواقع المسرحي الحالي....؟

 كيف لها أن تترجم لنا أدبيات نظريتها بوجود عقد أخلاقي خفي مع خشبة المسرح...

.يشرفني أن ألتقي بالنجمة المسرحية الشابة التي تنير سماء اللاذقية

"غربة مريشة"

أهلاً وسهلاً بك النجمة غربة على صفحات مجلة فن الالكترونية.


* أهلاً وسهلاً بك أستاذة ندى وشكراً جزيلاً لمنحي هذه الفرصة لكي أطل على متابعي "مجلة فن" التي تتميز بالمصداقية والشفافية ومواكبة كل جديد كما أن الشكر موصول لرئاسة التحرير لتسليطها الضوء على الفن المسرحي عموماً وعلى شبابه خصوصاً..


 كيف لك أن تعرّفي عن نفسك للجمهور ؟


* الاسم : غربة مريشة ، أدرس في كلية التجارة والاقتصاد _ قسم  إدارة أعمال في جامعة تشرين ، كان لقريتي الجميلة " مشقيتا" دور في تذوق الجمال عموماً وفي انتقائي للخط المسرحي خصوصاً،قدمت العديد من الأعمال المسرحية الهامة في اللاذقية أذكر بعضها الآن " تحية مع الأستاذ حسين عباس " و " مسرحيتَي التباس و  تحت فوق  مع الأستاذ سلمان شريبا " و "لا تكن أحمق مرتين مع الأستاذ كمال قرحالي "

 و " تعزيل مع الأستاذ أكرم شاهين "

 و " مومنت مع الأستاذ هاشم غزال" 

و " سهرة في المقبرة مع الدكتور محمد بصل"

 و " مسرحيتَي سردين والغزاة مع الأستاذ نضال عديرة" والعديد من الأعمال الأخرى ..


مجلة فن :غالباً مايكون طموح الفتاة الموهوبة أن تظهر على الأضواء وتعتبر الدراما التلفزيونية أقصر طريق للشهرة ، فما الذي يدفع فتاة موهوبة مثلك للتشبّث بهذا الشغف المسرحي ؟


* مما لاشك فيه أن لأضواء الشهرة جاذبية خاصة،ولكن طموحي الخفي هو دائماً أن أكون نجمة خشبة المسرح الأولى في اللاذقية ، ولعل اسمي المرتبط بمسرحية " غربة" للكبيرين دريد لحام والراحل محمد الماغوط " ساهم في تشكل نوع من اللاوعي الذي جذبني لخشبة المسرح ، وفي حال قُدّم لي نص درامي ملائم سأكون سعيدةً بإنجازه..


مجلة فن : نعاني في المسرح من أزمة نص ، إذ تبدو معظم النصوص المسرحية مُترجمة أو مُقتبَسة من مسرحيات عالمية ، هل تتلمسين هذا الأمر من خلال قراءتك لهذه النصوص؟


* هناك شيء من الاستسهال من قبل بعض المخرجين في انتقاءاتهم لنصوص مسرحية عالمية في ظل غياب صناعة حقيقية للنص المسرحي، وأعتقد أن هذه النصوص العالمية قد كتبت بعناية فائقة،لكن قد تبتعد عن المضمون الحقيقي لإسقاطاتها على البنية المجتمعية الداخلية،  ولاشك أن النص المسرحي يعتبر الأبجدية الأولى قي الصناعة المسرحية..


مجلة فن : عندما يُعرض عليك نص مسرحي ، ماهي معاييرك للقبول او الرفض؟


* من أهم المعايير لديّ هي رؤية المخرج المسرحية وانتقاؤه لنص مسرحي يلامس الهموم اليومية للمواطن الذي يأتي من بيته لحضور ماسنقدمه ، كما أنّ صعوبة الشخصية التي سأقوم بتأديتها لها أثر بالغ في قبولي ، وذلك لأنني أميل غالبا للشخوص المسرحية الصعبة ، وبشكل عام أفضل النصوص المسرحية التي تمزج مابين التراجيديا والكوميديا البعيدة عن التهريج..


مجلة فن : منذ سنوات عديدة يعاني المسرح من أزمة هيكلية في الإمكانات ، هل توثر هذه الإمكانات البسيطة المتوفرة على جودة العمل المسرحي؟

 

* من المؤكد تأثير هذه الإمكانيات على جودة العمل المسرحي عموماً ، فنحن نعاني من غياب جودة المكان المسرحي بأدواته الفنية، وهذا الأمر قد لايصل للمتلقي العادي ، الأمر الذي ينعكس سلباً على رأيه فيما نُقدم ،ومع ذلك هناك نشاط مسرحي جيد ونحاول جاهدين تجاوز كل هذه العقبات لتقديم الأفضل دائما.


مجلة فن : من المُلاحظ وخلال متابعتي لمسرحياتك حضور جماهيري ملفت ، هل تعتبرين نفسك صاحبة بصمة حقيقية داخل أذهان الجمهور المسرحي في اللاذقية ، وهل مازلت تشعرين برهبة الوقوف على خشبة المسرح؟


* "تضحك" هذا السؤال به مدح خفي أشكرك عليه،وأعتقد أن بعض القادمين يأتون لمتابعتي بشكل شخصي ، لكن هذا الأمر مازال على نطاق ضيق نوعاً ما ، أتمنى أن أكون صاحبة شباك تذاكر حقيقية.،وهناك العديد من الأمور التي أطمح للقيام بها كي أكون صاحبة بصمة كاملة ومتكاملة ، وبالتأكيد وعلى الرغم من عديد الأعمال التي قدمتها،فما زلت أشعر برهبة الظهور خوفاً من ردة فعل الجمهور على ظهوري،وأتمنى عدم زوال هذه الرهبة لأنها ستؤدي بالممثل إلى استسهال مايقدمه ، وأحرص دوماً على متابعة جميع الأصداء التي يصنعها العمل المسرحي،من خلال التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.


مجلة فن : هل هناك ظلم للفن المسرحي في محافظة اللاذقية على حساب المسرحيات المقدمة في دمشق؟


* لا أعتقد أن هناك ظلماً في هذا الأمر ، وحتى لو رأى البعض هذا الأمر فهو ناتج عن ظلمنا لأنفسنا في تقصيرنا بمحاولة التطور الدائم ، ولايخفى على أحد الفارق الواضح بين المسرحَين من ناحيتَي الإمكانيات وتجمع كبير للممثلين الأكاديميين على الرغم من وجود مواهب عديدة لدينا في محافظة اللاذقية.


مجلة فن : من هو مثلك الأعلى مسرحياً ؟


يمكن لي القول أن مثلي الأعلى مسرحياً على الصعيد.العربي هو الفنان الكبير" عادل إمام " الذي يستطيع إبكائي وإضحاكي معاً ، أما على الصعيد الداخلي فإن الأستاذ

"حسين عباس" هو عرابي، وقد تعلمت منه الكثير دون أن يشعر ربما. وساهم جداً في إنضاج  شخصيتي المسرحية.

كما أود أن أشكر الأستاذ

 "سلمان شريبا" لأنه أول من اثنى على موهبتي.. 


مجلة فن : ماهي الشخصية التي تحلمين بتأديتها على خشبة المسرح؟


* أحلم دوما بتقديم الشخصيات الصعبة ولا سيما في مسرحيات " شكسبير" التي أعطى للمرأة فيها تنوعاً كبيراً جداً، وقدّر الذكاء اثناء العمل على الشخوص المسرحية.


مجلة فن : يقال وفق المفهوم الشعبي البسيط أن المسرح

 " مابطعمي خبز" ما هو رأيك بهذا الأمر؟


* " تتنهّد" هي مقولة صحيحة تماماً ، ومن يود العمل بالمجال المسرحي عليه ألا يعتمد عليه فقط.

 مجلة فن : هل قدم لك أي عرض درامي سابق؟


* لم يُقدّم عرض درامي حقيقي ، لكنها جاءتني فرصة بسيطة للعمل في إحدى لوحات مسلسل 

"ببساطة " مع الأستاذ " باسم ياخور" واعتذرت لانشغالي بأحد.العروض المسرحية.


مجلة فن : لو أتيح لك العمل في الدراما التلفزيونية ، تحت قيادة أي مخرج ترغبين في ذلك.


* أنا كنت ومازلت من عشاق الراحل الكبير

"حاتم علي"فلديه أعمال خالدة لايمكن نسيانها فهو مخرج عبقري ، وأتمنى العمل مع المخرجين" الليث حجو و المثنى صبح ورامي حنا"


مجلة فن : هل هناك رعاية كافية من مديرية المسارح والموسيقا ومديرية الثقافة في محافظة اللاذقية للنشاط المسرحي في اللاذقية؟


* نعم هناك رعاية كافية من الجميع على الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها ويسجل لهم مواقفهم السباقة قي دعم النشاط المسرحي كما ان الأستاذ

 " عماد جلول" مدير مديرية المسارح والموسيقا يتابع بشكل شخصي النشاط المسرحي وهمومه والخطط المستقبلية الموضوعة له.


مجلة فن : هل تفضلين نموذج

 " المونودراما" المسرحي على العمل الجماعي؟


 * من المؤكد أن نموذج المونودراما هو الأكثر صعوبة من العمل الجماعي وأعتقد ان تقديمه يحتاج لشروط هامة على رأسها وجود نص قوي ومخرج يعلم أدواتي المسرحية بشكل جيد.


مجلة فن : ألا يحتاج الفن المسرحي إلى جلسات حوار ناقدة للرقي به نحو الأفضل؟


 * نعم هناك ضرورة حقيقية لوجود هذه الجلسات النقدية بعد كل عرض مسرحي، مما يساهم في رفع سوية العمل المسرحي على أن تكون صادرة من أشخاص أكاديميين محايدين وبعيدة عن الخلافات الشخصية او اية محسوبيات معينة وهذا من شأنه تحميل مسؤولية أكبر للمخرجين والممثلين والفنيين.


مجلة فن : في ختام لقائنا بماذا تحلم الممثلة المسرحية غربة  على الصعيدين الشخصي والمهني؟


 * على الصعيد الشخصي أتمنى أن أتابع دراستي الجامعية ثم.الدراسات العُليا وأدعو لنفسي دوماً بالصحة وذلك لأن جسدي هو أدواتي المسرحية كما أتمنى عودة وطني إلى سابق عهده من النمو والازدهار وأن تنتهي معاناة المواطن البسيط في تأمين حاجياته اليومية ، أما على الصعيد المهني فأتمنى التربع على خشبة المسرح وأن أحظى بأعمال درامية مستقبلية يكون لها أثر هام.. 


مجلة فن : شكراً جزيلاً لك النجمة غربة على هذا اللقاء ومني ومن مجلة فن أتمنى لك دوام التألق وبانتظارك دوماً في كل عمل جديد.






 * شكراً جزيلاً على أسئلتك المميزة الغير نمطية وعلى شغفك الواضح بالصحافة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.