جديدنا

خاص مجلة فن | رابعة الزيات : برنامحي بمثابة جلسة علاج.. ولسورية مكانة كبيرة في قلبي





مجلة فن 

اعداد : محمد رافع ، محمد لافي 

حوار : يمنى يازجي ، التدقيق اللغوي : محمد نديم مصطفى 

 لم يكن دخولها لمجال الإعلام وليد الصدفة بالرغم من دراستها وتخصصها كانا مختلفان عن هذا المجال. 

تميزت بتقديم البرامج المنوعة الفنية وحتى الاجتماعية في كل مرة تثبت قدرتها على التجدد والابتعاد عن النسخ والتقليد في مجال يعتبر واحداً من أصعب المجالات والقدرة فيه على التجدد من المهام شبه المستحيلة تنقلت بين وسائل إعلامية في لبنان بين أن بي أن وتلفزيون الجديد وأخيراً عبر تلفزيون لنا لتكون واحدةً من أهم الجسور التي تربط بين البلدين الشقيقين لبنان وسورية. استضافت عبر برامجها عشرات ومئات الشخصيات الفنية الكبيرة وكانت من الإعلاميين القلائل الذي استضافو سلطان الطرب "جورج وسوف" والسيدة "منى واصف" وغيرهم، ضيفة عددنا الجديد من مجلة فن وبكل فخر الإعلامية اللبنانية الجنسية والسورية الهوى السيدة "رابعة زيات".

بداية  سؤالنا لها عن البرنامج الأقرب لقلبها قالت إن جميع البرامج كانت قريبة فقدمت الكثير من البرامج المنوعة خلال مسيرتي المهنية كان أبرزها "لنا مع رابعة" و "بعدنا مع رابعة " الذي حقق لي شهرة واسعة أما برامج "شو القصة" الذي يحظى بعرض لائق على قناة لنا فوصفته بالبرنامج الذي يشبهها كثيرا.

و بحسب مادة إعلامية نشرت على أحد المواقع الإلكترونية تحت عنوان "شو القصة رابعة الزيات في جلسات تعذيب " قالت إنه غريب و مستغرب أيضا فلا يوجد أي فرض رأي فقط نطرح مواضيع معينة و يوجد باب واسع للحوار فلم يعتذر لحد الآن أي ضيف عن الإجابة حول اسئلة طرحتها عليه...فأنا في سؤال دائما للضيف حول انطباعه بالبرنامج و الأسئلة فالجميع كان بحالة راحة.

فأنا اعتبره "جلسة علاج" فعندما يتجرأ الإنسان و يتحدث عن قصص و أسرار كان يخفيها يكون قد قطع نصف طريق العلاج.

أما بالنسبة الإعلاميين الذين يتجاوزون "الخطوط الحمراء" من أجل تحقيق شهرة أوسع فأجابت أن الإعلامي لا يجوز له أن يتخطى كافة الخطوط فيجب أن يكون لديه رقابة ذاتية و مسؤولية..فالحرية دائما لها حدود.. فحريتي تتوقف عندما أبدأ بالتعدي على حرية الآخر فيوجد فرق بين "الجرأة" و "الوقاحة" و بين "الحرية" و بين "تخطي الخطوط الحمراء"...

ففي "شو القصة" كان الاختلاف عن البرامج السابقة بأنه يحوي جرأة عالية و لكن الجرأة المحترمة التي لا تخدش حياء الضيف و التي تحترم حرية التعبير عن الذات فأنا لا أفرض أي سؤال أو حتى جواب.

و حول سيطرة السوشال ميديا و انتهاء عصر التلفاز قالت السيدة رابعة أن دور التلفاز يتراجع شيئا فشيئا مثل الصحافة الورقية و الإذاعة لكن دوره يبقى موجود  و لا يختفي كليا و إنما ينخفض بريقه و تأثيره و لكن يبقى للشاشة سحرها دائما.

و في حدثها عن سورية قالت أن لهذه البلد مكانة خاصة و كبيرة جدا في قلبي منذ وقت طويل و أعتقد أن الشعب السوري يبادلني نفس الشعور أيضا فالقلوب شواهد فلا يمكن أن تحب شخص إذا ما كان له نفس الشعور تجاهك أيضا فكيف إذا كان مثل الشعب السوري شعب عظيم و معطاء و يوجد روابط تاريخية كبيرة بيننا فسورية لها معزة كبيرة في قلبي منذ طفولتي و قبل دخولي إلى عالم الإعلام فأنا تربيت في بيت عروبي قومي فهذا الشيء يعود لتربيتي و نشأتي أما بالنسبة لحلب خصوصا فيوجد نوع من النوستالجي الخاص فمنذ طفولتي كنت أحلم دائما بزيارة هذه المدينة و تحقق هذا الحلم منذ سنتين بزيارتي لقلعة حلب و تقديمي البرنامج داخل هذه المدينة فكان شعور غريب لا أعرف السحر أو السر الموجود بحلب و الآن و دائما لدي رغبة بزيارة هذه المدينة فيوجد بسورية عموما كمية كبيرة من الحب و لكن بحلب خاصة كان الحب يفوق التخيل و الأحلام فكيف استطيع ألا أبادل هذا الحب كله بحب أكبر فحلب مدينة مليئة بالحب و الجمال و كل المدن السورية أيضا.

و عن تعرضها لمواقف محرجة في هذه المهنة قالت أنه من الممكن دائما أن نتعرض لمواقف كهذه.. و حصل ذلك في برنامج "بعدنا مع رابعة" فالضيوف تنزعج أحيانا من اسئلة او من الانتظار و من الممكن أيضا أن يلغي الضيف المقابلة في الساعات الأخيرة أما بالنسبة لي لم اتعرض لموقف إحراج حقيقي و كبير في هذه المهنة التي لا تخلو أبدا من المطبات.

أما نصيحتها للشباب المقبلين على هذا المجال قالت لا أدري إذا كان لدي حق في تقديم نصيحة و لكن من خلال تجربتي الشيء المهم هو العمل بكل حب و شغف و هذا الكلام ليس في مجال الإعلام فقط بل بكافة المجالات فالشغف هو المحرك الحقيقي و المفتاح الأساسي للنجاح...  فأي مهنة  هي ليست وردية أو أرض مفروشة بالورد فيوجد دائما أشواك و عثرات و صعوبات فالإنسان يجب أن يكون مهيء دائما للفشل و السقوط و لكن يجب عليه النهوض من جديد بقوته ليستطيع أن يستمر ..فمهنة الإعلام مع الوقت تصبح أكثر صعوبة على الرغم من التسهيلات التي قدمها عالم التواصل الاجتماعي ببعض الأماكن لكنها تبقى كغيرها من المهن يوجد  بها الكثير من صعوبات لذلك الشغف يبقى المحرض و السر الأساسي للتفوق في المهنة.

فيمكننا أن نطلق لقب إعلامي على أي شخص يحترم هذه المهنة و يقدم مادة يوجد فيها إعلام بالنهاية نحن وسيط نعلم الآخرين بخبر او معلومة او موقف معين فالإنسان الذي يحترم مهنته و يحترم هذه السلطة "السلطة الرابعة" و يحترم تأثيرها بالمجتمع فيمكننا أن نقول عنه أنه إعلامي.

و بسؤالنا لها إذا كان جمال المرأة  يعتبر عنصرا أساسيا و يشكل جواز مرورها إلى وسائل الإعلام فقالت إن الجمال هو مهم بكافة المجالات و ليس بالإعلام فقط و لكنه ليس شرطا أساسيا و نحن الآن بعصر الصورة فالوجه الجميل أو المريح يفتح مجال أكبر و يسهل طريق المرور و لكن الأجمل هو المضمون الذي يتم تقديمه أما بالنسبة للإعلامية المرأة يكون من الصعب بالنسبة لها إقناع المشاهد من الإعلامية متوسطة الجمال لأنه دائما يوجد حكم على الشكل و أخيرا الجمال مهم و لكنه يبقى دائما سيف ذو حدين.

و نشرت السيدة رابعة منذ فترة على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي نداء و رجاء لإيقاف المهاترات بين البعض من نجوم سورية و لبنان فسألنها إلى أي مدى يستطيع الإعلامي أن يكون مؤثر على قضايا جوهرية على مستوى بلدان فأجابت إن الإعلامي يكون مؤثر جدا و يستطيع تحريك الرأي العام فالفنانين و الإعلاميين و المؤثرين و المثقفين يتحملون مسؤولية كبيرة في تحريض الرأي العام على الفتنة او على تهدئة النفوس و نشر المحبة و الوئام و برأيي الكثير من الإعلاميين في الآونة الأخيرة تلاعبو في طرح الاسئلة لتأجيج مثل هكذا فتن او حزازيات بين الفنانين و هذا الشيء ينعكس على المواطن و الشعب أيضا فالكثير أصبح يعتبر هذه القضية شخصية فالمرحلة الآن تعتبر حساسة فيجب علينا الانتباه و انا دائما سوف ارفع صوتي اكثر و اكثر لأن الوضع اصبح غير مقبول فنحن بحاجة إلى الحب فيكفينا ما يحدث بالعالم العربي من حروب و عنف.

و خلال مسيرتها الإعلامية الغنية استضافت السيدة رابعة الكثير من الشخصيات في مختلف المجالات السياسية و الفنية و الإعلامية فتحدثت عن رغبتها باستضافة السيدة منى واصف مرة أخرى بحوار أعمق و أيضا الأستاذ الكبير ياسر العظمة و زياد الرحباني و جوليا بطرس و أيضا حلم كل الإعلاميين هو استضافة السيدة فيروز و لكن من الجميل أن يبقى هذا الشيء حلم.

و عن رضاها حول مسيرتها قالت لست راضية تماما و إنما ضميري في حالة راحة فأنا دائما في حالة طموح و سعي لتحقيق أحلامي فالإنسان يجب أن يكون دائما في حالة تأهب و تحدي  لصناعة أحلام جديدة ليتمكن من تطوير نفسه و تقديم الأفضل.

و في سؤالنا لها عن الأستاذ زاهي إذا كان يقدم لها نصائح أو انتقادات فقالت يقدم أحيانا النصائح و أحيانا النقد لكن الكثير من الأحيان لا يتدخل في هذه الأمور أنا أعلمه فقط ما حصل معي لكن لا يوجد تدخل كبير في حياتي المهنية فيوجد ثقة كبيرة بيننا. 

و أخيرا أتمنى السلام و الأمان و الاستقرار و الصحة أيضا خلال هذه الجائحة التي أثرت على العالم بشكل كامل أما عن سورية و لبنان أتمنى لهما الأمان بظل كافة الظروف الصعبة التي يعيشها البلدين من الجائحة و المرض و الخوف إلى الظروف الاقتصادية الصعبة فأتمنى أن تفرج كل الأمور في الوقت القريب و كل الحب للمتابعين في وطني لبنان و وطني الثاني سورية و أتمنى أخيرا أن تسود المحبة في كافة أنحاء الوطن العربي.






هناك تعليق واحد:

  1. الأعلامية رابعة الزيات متميزة بوجهها الملائكي وابتسامتها الناعمة واسلوبها الراقي

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.