جديدنا

مجلة فن | صلابةُ مروى...تقهرُ تصلبّها

 





مجلة فن ، ندى حبيب : 

" على الرغم من عدم قدرتي على التحرك،وأنه يجب عليّ التحدثُ من خلال الكمبيوتر،ولكن بداخل عقلي أنا حرّ ، لاكتشاف الأسئلة الأكثر عمقاً للكون"


هكذا عبر عالم الفيزياء الشهير الراحل

 " ستيفن هوكينغ" عن نظرته الخاصة بتفرّد العقل عن الجسد المنهك وهو الذي عانى طويلاً من مرض

 " التصلب الجانبي الضموري"


حين أطلت مروى بزيّها الأبيض الناصع...تهافتت إليها القلوب للإنصات لما سترويه عن قصتها التي لايعلمها أحد من جمهورها المتابع لريادتها الفنية المسرحية والتلفزيونية والسينمائية...بدت رابطةَ الجأشِ وهي تبدأ نسجَ حكايتها مع الشريك الجميل " التصلب اللويحي" كانت في انتقائها هذا التعبير تدلل على فلسفة قبول الذات والتصالح مع جسد خائن للإرادة...في عمر السابعة عشر بدت مروى غير مدركة لعوارض تتسلل إلى جسدها الغضّ...تساءلت عن غباشةِ عينها...عن تخدّرِ يدها...عن فقدانِ وعيها...وسط جدران الجامعة الأميركية في بيروت....طلب الطبيب محاورتها منفردةً...وهمس لها أنها تعاني من مرض يشبه مرض السرطان اسمه 

" التصلب اللويحي" ودعاها لرسم جسد على ورقة بيضاء آخذاً بالإسهاب عن طبيعة هذا الأمر ومحظوراته...لم يكن والدها المخرج الأستاذ" ممدوح الأطرش" قادراً على أن يفصل بين التماهي بشعورِ الأبّوة وبين التسليم لواقع الحال...رفض كل التصاوير الطبية...ووجد في بريق عيني ابنته استحالةَ أن يتملكها أي تعب....سردت " قصتها" بكل جرأةٍ معتذرةً من آلام من شاركها رحلة المرض نفسه..."مُنعتُ من الحب"

 تلك الجملة اختصرت حكاية طويلة من قدرة هائلة على النظر للحياة بمفهوم خاص ومختلف...وقيدت أحلامها العظيمة في ذاكرتها المتشحة بالفرح...وجهت نداءها لإفراط الدلال الأسري في فن التعامل مع أوجاع الحياة...وقدمت نموذجاً مخالفاً له في طريقة تعاملها مع طلابها الشغوفين بالتعلم على يديها...لقد قدمت لنا 

"مروى الأطرش" جُرعةَ صبرٍ عظيمة وكانت ابتسامتها التي ظللت دموعاً أبتْ إلا أن تنهمر دليلاً على أن الإرادة عصية على الإنكسار...فشكراً جزيلاً للرائعة مروى الأطرش...


المصدر : مقابلة مروى الأطرش مع الإعلامية رابعة الزيات _ برنامج شو القصة _ قناة لنا الفضائية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.