جديدنا

مجلة فن | ميريام عطاالله وولادة جديدة أعادت لمسيرتها بريق الشهرة والأضواء...


 


علي عمار : 

شهد النصف الثاني من عام 2020،  نشاط فني جيد على صعيد الإصدارات الغنائية، بالمقارنة مع النصف الأول من العام بسبب الأزمات التي أحلت بالعالم  وأبرزها جائحة كورونا، مما أثر على العجلة الإنتاجية وأدى إلى توقف الحركة الفنية بشكل مؤقت. 

 في النصف الأول من العام برزت أعمال أخذت منحى مختلف بطريقة خلقها والاشتغال عليها، جاءت وليدة أزمة كورونا والحجر الصحي الذي حصل.  حيث برزت وجوه جديدة من خلال منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ووجوه أخرى لم تحظى سابقاً بالانتباه والدعم، فكانوا المستفدين من تلك الجائحة،  ومن منصات السوشال ميديا التي باتت نافذة للظهور ولنشر أعمالهم والإنطلاق في عالم الميديا والشهرة. 


 العديد من نجوم العالم العربي، قاموا بإصدار أعمالهم سواء ألبومات غنائية، أو أغاني منفردة مع بداية فصل الصيف.  أمثال #إليسا #عمرو_دياب #حسين_الجسمي #تامر_حسني #سميره_سعيد #أنغام #جنات #عاصي_الحلاني وغيرهم.  الموعد الذي يضربه غالبية النجوم مع جمهورهم ليسمعوا جديدهم، وفرصة لدخول موسم الحفلات بإصدارات جديدة. 

الآمر الذي أدى بطبيعة الحال وكما المعتاد لمنافسة قوية بين تلك الأعمال. وبالطبع هناك  أعمال تفوقت ونالت الملايين من المشاهدات، على المنصات الموسيقية الرقمية التي أصبحت مستقبل الموسيقى وسوقها، خصوصاً بعد تراجع سوق الألبومات ما لا يقل عن عشر سنوات. وأخرى كانت نسب الاستماع لها متواضعة جداً لبعض الفنانين، مقارنةً بإصداراتهم القديمة. 



ميريام عطاالله  ركود وولادة جديدة عرابتها العنود... 

من النجمات اللاتي استأنفن نشاطهن،  بعد فترة ركود وشح في الإصدارات الفنية، هي النجمة "ميريام عطاالله".  ميريام ابتعادها قليلاً عن الإنتاج الغنائي، ليس بسبب كورونا وإنما لعدم وجود شركة إنتاج تتبناها وتقدم لها الدعم المادي للإنتاج. ولأن #الله_بيعلم حكايتها مع شركات الإنتاج  من وعود واتفاقيات كانت كلها تذهب هباء لخللٍ ما. 

 اعتمدت على إنتاجها الخاص ( من حر مالها).. وكافحت لتبقى متواجدة على خريطة الفن العربي  ضمن الإمكانيات المادية البسيطة.  لذلك اكتفت بتقديم سينغل كل سنة أو أكثر بقليل.

ولعل آخر ما قدمته قبل الثورة التي طالت مسيرتها الفنية، أغنية #ظالم  باللون الماردلي (كلمات: جاك ابراهيم ، ألحان: سراج دباغ) والتي أصدرتها أواخر عام 2018. 

من يراقب مسيرة ميريام  وما أنجزته من أعمال غنائية بعد خروجها من برنامج ستار أكاديمي، يلحظ نوعية اختياراتها المتنوعة برغم عدم ذيوع شهرة أغلبها، إلا أنها ذات قيمة فنية جيدة من ناحية الكلمة واللحن والتوزيع. فيحسب لها المستوى الفني الذي أبت التنازل عنه، ومهنيتها بالتعامل مع ما تمتلكه من موهبة. 


في أواخر عام 2019 أعلنت ميريام انضمامها لشركة "العنود برودكشن"، وتزامن ذلك مع إعلان الشاعر "صفوح شغالة"  عن إعلانه عبر صفحته في الفيس بوك، عن تعاون فني يجمعمها من خلال أغنية أسماها #صبصبلي  (لم تبصر النور بعد).  وهو ثاني تعاون يجمعهما بعد #أحب_تاني باللهجة المصرية. 

ظل جمهورها يترقب باكورة أعمالها مع "العنود معاليقي"، وما الجديد الذي سيولده  هذا التعاون. 

في النصف الثاني من شهر تموز، كانت المفاجئة بالتوقيت وبالطريقة التي أطلت بها علينا من خلال أغنية #كل_ساعة_ويوم. 

نجحت ميريام سابقاً بالأغنية الشبابية والإيقاعية گ #شب_الشببكلي و #بتسترجي،  ونجحت بالأغنية الرومانسية العاطفية گ #حاكيني.  لذا لم نتوقع ماهو الستايل الغنائي الذي سيعتمد.  لتكشف الأيام أن الخيار وقع على اللون الطربي بأغنية قلبت الموازين لصالح عطاالله. 

رغم أنها سبق وقدمت في بداية مسيرتها عمل طربي درامي بعنوان "حبلى"  للشاعر الكبير الراحل #نزار_قباني.  والتي غنتها كل من سلطانة الطرب #فلة_الجزائرية والفنانة #رولا_سعد،  وبسبب خلافات مع ورثة الشاعر الكبير تم إيقاف العمل. 



ميريام عطاالله فراشة الفن الشرقي في كل ساعة ويوم... 


تطالعنا مقدمة الأغنية بما ينتظرنا. يتم وصف ميريام بفراشة الفن الشرقي، الأمر الذي جعلنا مشدوهين ومندهشين لطريقة التقديم، ولفكرة الأغنية كعمل كامل متكامل متقن بحرفية، من كلمة.. ولحن.. وتوزيع.. وكليب. 

غيرت جلدها وعادت بلون الطرب، تمردت على السائد في الساحة الفنية. وبصمت.  عادت بأغنية مختلفة في تركيبتها، لا تشبه ما يحاك في الاستديوهات اليوم ويطلق عليه فن.  اختيار موفق جريء، جعلت المستمع يبصم لها بالعشرة أن قلبها من #بولاد. 

"كل ساعة ويوم"   كلمات وألحان وتوزيع الفنان #إحسان_منذر،  عراب العمل الجميل الممتع بكل جزيئاته.  تحضنك الكلمات، وتتوه في عذوبة اللحن المشبع بالنغم، ليتلقفك صوتها بإنسيابية تدغدغ القلب، متنقلاً بخفة وحرفية على أجمل المقامات الموسيقية الشرقية.  ليظهر مساحاتٍ من الجمال بصوتها.  لتكمل  المخرجة "رندلى قديح" رسم هذه اللوحة، بفكرة تحاكي الأغنية فعادت بنا لخمسينيات القرن الماضي، بأجوائه وألوانه وأصالته.  فجسدت ميريام دور المطربة والراقصة بحرفية مدروسة، مستعينة بخبرتها الأكاديمية التي تحصلت عليها أثناء دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية. الملفت إصرارها على إبراز الرقص، كفن شرقي أصيل بعيد عن الابتذال.  حتى أن بدلة الرقص كانت محتشمة.  لم ترغب في تجسيد الإغراء في الملبس والحركات.  يمكن القول  أن "كل ساعة ويوم" أعاد لمسيرتها بريق الشهرة والأضواء. 



ميريام عطاالله فراشة الفرح... 


لم يمر شهرين على طرح "كل ساعة ويوم"، حتى تم إصدار أغنية جديدة وبنمط غنائي بعيد كل البعد عن الأولى.  ونوع أخر من الجمال.  #ملا_شب أغنية شبابية راقصة،  سلسة، تحفظها الأذن وتألفها بسرعة. صاغ لحنها وكلماتها الفنان #سليم_عساف.  خرجت لنا نجمتنا بحلة وصيغة مختلفة عن كليبها السابق.  برؤية وعدسة المخرجة "رندلى قديح" التي تعرف استفزاز الجمال وتدليعه.

كانت  فراشة الفرح مغرقة بالحب.  تشبه حكاية الأغنية  وتعكس  روحها هي  كأنثى صيفية  مكسية بألوان  الفرح.  ونسمة ربيعية تخالج الروح.  مالت وتمايلت  برقة وغنج، دون مغالاة في الدلال.  من غير إثارة رخيصة. 


يذكر أن هذا الكليب هو الرابع مع المخرجة قديح بعد (أمان.. شب الشببكلي.. كل ساعة ويوم).  أي تشكلت بينهما توأمة فنية متناغمة.  مع انضمام السيدة العنود معاليقي أصبحوا تريو فني  مميز. 

بفضل إدارة أعمال ذكية محنكة، الأغنيات تذاغ على أهم الفضائيات والإذاعات في سورية ولبنان ومصر والخليج. 

كما حققت كل ساعة ويوم على القناة الخاصة لميريام في اليوتيوب،  أكثر من مليونين وثمانمائة ألف مشاهدة. 

أما ملا شب فتجاوزت حاجز ال 5 ملايين مشاهد.

مبارك لكِ هذا النجاح.. ونأمل بالمزيد من الأعمال  الغنية بالفن.. تشبه ولادتك الجديدة كفراشة الفن الشرقي.

هناك تعليقان (2):

  1. بلا شك عودة ميريام عطالله ففن كانت علامة فارقة بعام 2020 كل التوفيق لمريومة و شكرا على هذا المقال الجميل

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.