جديدنا

مجلة فن | تولين البكري: الإعلانات أصبحت "مسخرة" باستثناء إعلان فقط، والمحطات كانت تشتري الأعمال بتراب المصاري.





خاص مجلة فن - سارة ريحان :

فنانة أثبتت نفسها بموهبتها وأداءها المميز، على الرغم من أنها ليست أكاديمية إلا أنها أبدعت في كل شخصية قدّمتها، هي فنانة من الجيل القديم دخلت بيوت الجميع وخاصةً بشخصية "ريما" في مسلسل "تخت شرقي".
أعمال كثيرة شاركت بها ونجاحات أكبر كان آخرها شخصية "ريتا" بمسلسل "مقابلة مع السّيد آدم".
كيف كان التعاون مع المخرج فادي سليم، والمخرج باسم سلكا، وهل من الممكن أن نراها في إعلان ما قريباً، وما سبب غيابها عن السينما والمسرح، وأسئلة كثيرة تُجيب عنها الفنانة تولين البكري لمجلة فن:


١- أخبرينا عن دور "ريتا" بمسلسل مقابلة مع السيد آدم وعن تفاصيل العمل مع المخرج والكاتب فادي سليم.

* شخصية "ريتا" هي دكتورة جامعية مُتّزنة ومثقفة اختصاصها علم النفس، تُلقي المحاضرات مع زميلها الدكتور آدم المختص بالتشريح والذي يجسّد شخصيته الفنان العالمي غسان مسعود، وكما لاحظ الجميع أنّ لريتا مشاعر خاصة تجاه الدكتور آدم لا تظهرها إلا في الوقت المناسب، ودائماً الحب يصنع المعجزات، ريتا لم تكن مقتنعة بما يفعله آدم ولكن بسبب حبّها لهُ فهي كانت على استعداد لتساعده بأيّ شيء وأن تقف معه حتّى النهاية.
أما عن تجربتي مع المخرج فادي سليم فهي ليست التجربة الأولى ولا الأخيرة انشالله، مخرج رائع جداً، يعرف ماذا يريد ويتقبّل الرأي الآخر والانتقادات البنّاءة.
قبل تصوير العمل تحدّثنا عن كل تفصيل يخص شخصية ريتا وكان شخص مُتفهم ومُتعاون جداً، يقبل وجهات النظر، وهذا الشيء المريح نفسياً للممثل.
وكما هو واضح للجميع من خلال أعماله أنه انسان وفنان يعرف أن يختار نصوصه وزواياه الإخراجية والممثلين أيضاً.
أصبح مُستنِد على قاعدة جماهيرية واسعة جداً، وهو مؤلف أعمال رائعة مثلما شاهد الجميع من خلال مسلسل مقابلة مع السيد آدم، فهو عمل قوي وواضح أنه نتيجة اكتساب خبرة منذ سنوات، العمل كان صعب جداً والحبكة كانت ممتازة، المخرج فادي سليم تُرفع له القبعة.


٢- الكثير من الناس قالت أنّ الدراما في حالة تراجع، ما رأيك بذلك؟

* بالتأكيد الدراما بحالة تراجع والأسباب واضحة، مليون سبب وسبب لذلك، لكن السبب الأهم هو منذ بدأ الأزمة السّورية، هذا ما أثر على تسويق الأعمال السّورية لأن الحصار لم يكن فقط اقتصادي أو حرب اقليمية، كان هناك حرب فنية، فمحطات وشركات الإنتاج كانت لاتشتري الأعمال السورية، بل تشتري الأعمال السّورية المشتركة، ولم تَعُد المحطات تشتري الأعمال السّورية بأسعار ذات قيمة عالية مثل قبل الأزمة، بل أصبحت تشتريهم بتراب المصاري.
وبالتّالي المُنتج السّوري لم يعد بإمكانه أن ينتج عمل، لأنه يعرف مسبقاً أنهُ خاسر.
وأسباب أخرى منها أنّ معظم النجوم السّوريين أصبحوا خارج البلد، وبعض شركات الإنتاج انتقلت من البلد.

٣- .. تولين البكري أثبتت جدارتها على الشاشة الفضية بدون شك، لكن الجمهور يسأل، أين تولين من خشبة المسرح وشاشة السينما ؟

* أعتقد "ليصير عنا سينما ومسرح صدقوني حتلاقوني من أوائل الفنانات اللي ممكن يشاركوا"، السينما والمسرح أهم العناصر الفنية التي ترضي شغف الفنان لأنهم أساس روح الفنان، وهم الفن الذي لا يموت عكس التلفزيون الذي يُصبح محرقة.
جميعنا نعرف أنه ليس لدينا "شباك تذاكر" بالنسبة للسينما، ولا حتّى إنتاج للأفلام السينمائية، وأيضاً المسرح ذات الحالة ليس لدينا حالة فنية صحيحة نستطيع الارتكاز عليها وتقديم مسرح وسينما.
حلمي المشاركة بعمل مسرحي والذي يُعطي شعور على التواصل المباشر مع الجمهور.

٤- مازال تصوير مسلسل "بورتريه" قائم، أخبرينا عن أجواء التصوير، ولمحة صغيرة عن دورك في العمل.

* صحيح، ما زُلنا نُصوّر العمل وهو من إخراج باسم سلكا وتأليف تاليد الخطيب وانتاج شركة ايمار الشام، بكل أمانة أنا سعيدة عندما أعمل مع مخرجين مُتفهمين والأستاذ باسم "شهادتي مجروحة فيه" وهو غني عن التعريف، هو كان شريك بنجاح سلسلة أعمال منها الهيبة وأعمال أُخرى، وهو كاتب رائع ومخرج أروع، معرفتي بهِ منذ سنوات طويلة، وما يميّزه هدوءه الراقي وأخلاقه العالية، مخرج مهذب فنياً وانسانياً، فكل فنان يتعامل معه يشعر بالرّاحة ومن شدة احترامه لنفسه يوجه الملاحظة بأذن الآخر وهذا أصبح قليل بالوسط الفني.
عمل بورتريه هو نص شبابي جيد، شخصيتي هي زوجة لرجل وأُم لشابين، شخصيتي تتكلم عن الجرح عند الأنثى عندما تُشاركها انسانة أخرى وتدخل حياة زوجها، ومعاناتها على مدار سنوات، وروحها التي تنطفئ.


٥- هل من الممكن أن تعود تولين إلى الإعلانات، واذا كان الجواب نعم فماهي الشروط؟

*أول إعلان لي كان عمري ست أو سبع سنوات تقريباً، لكن الجواب صعب، لأنّ الإعلانات اذا لم تكن على مستوى جداً راقٍ ورفيع من الفكر، فهذا صعب أن أشارك بهِ.
الإعلان يجب أن يحمل فكر وقيمة فنيّة، وقيمة للمُنتَج كبيرة، ليست مثل إعلانتنا التي أصبحت وبكل صراحة مسخرة، باستثناء بعض الإعلانات المتقنة وذات الحرفية العالية، مثل إعلان الفنان السدير مسعود ابن الكبير غسان مسعود فهو إعلان ذو قيمة فنية وفكرية رفيعة
نهايةً كل مخرج وفنان أو ممثل يصنع بصمة وتبقى واضحة، أيّ عندما أشاهد إعلان السدير لست بحاجة لأنتظر الاسم وأعرف هوية الإعلان لأنه واضح من بصمته وطريقة الفكر المقدّمة به والإخراج.
أما الإعلان خارج البلاد فإذا كان على مستوى راقي ومهم "أكيد ليش لا"
نهايةً أنا مع التّجارب، يمكنني أن أقدّم برنامج فني وأصبح مذيعة يوماً ما لبرنامج إذا كان "ظاهرة رهيبة" مختلف عن كل شيء ولكن الأساس أنا ممثلة.

٦- ما هو الدّور الأقرب إلى قلبك؟ وهل تندمين على دور قدمتيه؟

* لن أقول أن جميع الشخصيات التي قدمتها "أولادي"،
بكل بساطة وصراحة الدّور الأقرب لقلبي لأنه حقيقي جداً هو شخصية ريما بمسلسل "تخت شرقي"، وأقرب لقلبي من دور "فتحية" بمسلسل "أيام شامية" الذي قدمته في بداياتي.
كان عمل مكتمل العناصر من كتابة لإخراج لممثلين، وأنا أحببت شخصية ريما جداً.
أنا لم أندم على شيء، لكني قدمت أعمال بكل صراحة لم أكن مقتنعة بها، "ومو كل الورق بتجي على مزاجك"، ولكن كان عليّ العمل بسبب "أنو شغلنا مواسم" ممكن ألّا يعمل الفنان سنة وسنتين وثلاث.

٧- كيف تتعامل تولين مع الانتقادات؟

* ممنونة للانتقادات البناءة وأنا أحبّها وأطلبها من أقرب الناس لي، من أهلي من أصدقائي، حتّى أُفكر بهذه التُوجيهات وأُقدّم الأفضل، أما الانتقادات الجارحة والسّلبية صدقاً أتعامل معها ب "بلوك وخلص انتهى الموضوع"، ولا تأخذ من تفكيري جزء من الثانية.

٨-  أين الحب اليوم بحياة تولين؟

* أنا لا أستطيع العيش بلا حب، وأنا أتنفس حب، "ولو بطلت ليوم واحد أني حب فأنا مارح كون انسانة".
الحب مرتبط بالانسانية، وأنا عندما أتعامل مع النّاس بحب يعني بداخلي حب كبير للناس، وأوّل وأخير لأولادي، داخلي حب لأهلي، داخلي حب لوطني، داخلي حب ٢٤ ساعة.
ولكن الحب المحصور فقط برجل، الحب عندي الآن بقيلولة إلى أن ياتي رجل حقيقي وليس ذكر يُنعش هذا الحب من الثبات الطويل وإن لم يأتي فأنا أعيش حالة حب كل الوقت.

٩- هل أجور الفنانين اليوم تُوافق الوضع الحالي والغلاء الكبير؟

* بالتأكيد لا وثلاثة خطوط حمراء، من قبل الغلاء كانت الأجور لا تتناسب مع الوضع، فكيف اليوم!
"الله يكون معنا كلنا لأن الوضع لا يُطاق وسورية ما بتجوع".

١٠- ماهو حلم تولين والذي لم يتحقق إلى الآن؟

* عندي أحلام كثيرة، أوجعني هذا السؤال.
على الصعيد الفني أطمح للعالمية ولو أنه شبه مستحيل تقريباً، ولكن أنا أطمح وسيبقى طموحي كبير، أطمح لتقديم شيء مهم، وعندما أذهب إلى العالم الآخر يبقى اسمي بين الناس وينذكر باحترام ورُقي وسمعة طيبة، ويقولوا قدّمت فن راقي، وكانت فنانة حقيقية، هذا أغلى من مال الكون بالنسبة لي.
على الصعيد الشخصي حلمي مثل أيّ أُم أن تُشاهد أولادها بأعلى المراتب والمناصب ويبقوا بخير دائماً، وينجحوا بحياتهم العلمية والعملية، ويدوموا أهلي "ونبقى مستورين".
بالنسبة للوطن وجع بداخلي كبير، وليل نهار أتمنى "نفيق من هالكابوس" وتعود سورية أفضل.

١١- ماهي نصيحتك لخريجي معهد الفنون المسرحية والذين  لم تأتي فرصتهم حتّى اليوم ؟

*  أنا أحسدكم بالمعنى الإيجابي لأني لست أكاديمية، أنا دخلت بموهبتي وأفتقد جداً للدراسة بالمعهد، وعندي شغف كبير لطلاب المعهد بشكل خاص.
كما أنّ الأكاديمية بلا موهبة ليس لها فائدة، يجب أن يهمتوا بإحساسهم وموهبتهم وتنميتها أكثر بالإضافة للدراسة، فعندما تجتمع الأكاديمية والموهبة يعني أنهم وصلوا للقمة.
أما لمن لم تأتيه الفرصة إلى الآن، فإذا لديك موهبة فأنت ناجح ولكنك تنطر فرصة، ونهايةً "لا يصح إلا الصحيح" الفرصة ستأتي بإذن الله للناس التي تستاهلها لأن الفقاعات تنتهي بسرعة والثابت هو الذي يبقى بمعنى الفنان الجيد الموهوب بالأضافة لأكاديميته ستأتي فرصته.
واليوم الأنظار بالفن متجهة لجيل الشّباب الخريجين وأنا أشعر أن السنوات الأخيرة كانت فرصهم جيدة، وأنا أتمنى لهم التّوفيق.


١٢- كلمة أخيرة لمحبين تولين البكري.

* "حابة أشكر كتار ما قدرت رد عليهن، ما أسعفني الوقت، آلاف الرسائل من المحبين الي باركتلي بنجاحي بمسلسل مقابلة مع السّيد آدم، لولاكم تولين ما بتكون بهالمكان، هاد الشغل كلو الكن، ويارب ضل عند حسن ظنكن وقدم أفضل وأفضل، وشكراً لمجلة فن على محبتكم وأسألتكم ويعطيكم الف عافية".






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.