جديدنا

مجلة فن | المخرج زهير قنوع: "هذه مشاكل الدراما السورية... النجوم السوريون يحققون أرباحاً هائلة... والمطلوب عمل خمس نجوم"


متابعة - #جلال_نادر

بصراحته وجرأته المعهودتين علّق المخرج زهير قنوع على الضعف الذي تعاني منه الدراما السورية مؤخراً فوصفه بمشكلة موشورية الأوجه أو متعددة الزوايا نتجت عن مجموعة من العوامل، منها الحرب التي أضعفت قطاع الدراما ومحاولات إقصاء وتهميش الأعمال السورية. بالإضافة لوجود عوامل داخلية سابقة، أبرزها غياب أي جهة معنية بقضايا الدراما والدفاع عن الفنانين، وعدم وجود مشروع حقيقي للوقوف على مشاكل الدراما واقتراح الحلول. لافتاً إلى جهود الفنانين في مجلس الشعب وما قدموه من اقتراحات لكن لم يكن هناك أي مشروع على أرض الواقع للأسف.

"أشباه منتجين..."
قنوع أشار في حديثه لبرنامج «أرض الديار» إلى غياب المحطات الداخلية السورية وقلّة عددها وهذا من أهم أسباب ضعف الدراما السورية أيضاً، حيث أن السوق محصور بثلاث محطات فقط وهو عدد لا يكفي لوجود سوق سوري يضمن التسويق للمنتِج مما يفرض على المنتجين الخضوع لرغبات المحطات الخارجية.
كما أن الميزانية الإنتاجية لا تكفي لمواكبة التسويق العربي، ويترافق ذلك مع غياب المنتجين الحقيقيين الذين يدركون أن الدراما والفن صناعة تحتاج لوجود ميزانية إنتاجية، وقال: "معظم المنتجين الحاليين هم "أشباه منتجين" يعاملون الفنان والفنّي بطريقة غير لائقة ويبحثون عن التكلفة الأقل، مع وجود بعض الاستثناءات".
مُضيفاً: "النجوم السوريون استطاعوا إثبات أن المشكلة ليست في العنصر البشري، فنحن لدينا نجوم وكتّاب لكن هناك غياب للعنصر المادّي الاستثماري".

وفي السياق ذاته أكد قنوع على وجود الكثير من الأدلة على نجاح الدراما السورية التي تحدثت عن وجع الناس ولامستهم وكانت قريبة من المُشاهد العربي بالرغم من غيابها تقريباً في الوقت الحالي، مثل مسلسليّ «ضيعة ضايعة» و «أبو جانتي» المُغرِقَين بالمحلّية واللذَين حققا نجاحاً وانتشاراً على مستوى العالم العربي.
مشيراً إلى تحقيق النجوم السوريون لنجاحات وأرباح هائلة للمنتجين العرب في ظل غياب المنتجين السوريين، فمسلسل «الهيبة» مثلاً استمرّ لأربع سنوات بكاتب ومخرج وأبطال سوريين وحقق جماهيريةً وانتشاراً واسعين في الوطن العربي حاصداً أرباحاً كبيرة.

"المطلوب هو عمل خمس نجوم... "
أما عن الموسم الدرامي الحالي، يرى قنوع أن عدد الأعمال ذات المستوى اللائق والتي تحاكي الجمهور باحترام قليل جداً، ومن هذه الأعمال مسلسل «مقابلة مع السيد آدم»، ويُصرّ على أن عودة ألق الدراما السورية مرتبطة بعودة العمل السوري الصافي، ويقول: "المطلوب هو عمل خمس نجوم وليس "البان أراب"، أي نص جيد ومخرج حقيقي يستطيع إدارة الممثلين وممثلين وإنتاج ضخم، فنحن نعيش عصر نهضة وتفجر صناعة الدراما التلفزيونية في العالم، والمسلسلات المصرية مثلاً تجاوزتنا بـ خمسين عاماً".

من جهة أخرى، أشاد قنوع بأهمية «حارس القدس» والمحتوى الذي يقدمه وكونه عملاً منافِساً على المستوى السوري لكن مستوى المنافسة أقل عربياً، موضحاً أنه مع إنتاج هذا المسلسل ولكن في الوقت ذاته لا يجب أن يكون هو الإنتاج الوحيد للمؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، وكان يجب أن يترافق مع إنتاج عمل آخر وإعطاء ميزانية إنتاجية مناسبة لمخرجين مثل الليث حجو و رشا شربتجي لتقديم أعمال منافسة.

"محاولات لإيجاد الحلول..."
الجدير بالذكر أن المخرج زهير قنوع أطلق مؤخراً، وبمادرة شخصية منه، مشروعاً بعنوان «ورشة عمل الدراما السورية» يرفع شعار "نهضة الدراما السورية مسؤوليتنا"، وبيّن قنوع أن المشروع انطلق من أهمية الاجتماع والبدء بمبادرات لحل المشاكل ونظراً للظرف الصحي الحالي تم الاجتماع عبر موقع فيسبوك، وقد لاقى المشروع تفاعلاً من أهل الوسط الدرامي من كتّاب ومخرجين وفنانين في سوريا الذين عبروا عن آراءهم وقدموا مجموعة من المطالب والأفكار بعضها قابل للتحقيق.
قنوع أوضح أن الهدف هو جمع الآراء وصياغة النقاط التي تلقى الاتفاق ورفعها بشكل مباشر لصفحة رئاسة الجمهورية لإيصال الصوت، مؤكداً أنه سيستمر بالمحاولة لإيجاد الحلول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.