جديدنا

مجلة فن | بين عناصر العمل الدرامي وما يطلبه السوق .. هل فقدت شارات المسلسلات الرمضانية هويتها؟




 
مجلة فن - توفيق بيطار : 

كما يتنظر مشاهدة المسلسلات الرمضانية، أصبح الجمهور المتابع لها ينتظر بشوق مضاعف "تتراتها الغنائية"، بعدما غدت ركيزة تسويق تجارية أساسية ينتقيها المنتجون بعناية بالغة بهدف تسويق أعمالهم، قبل عرضها في الشهر الذي يتنافس به أكثر من 100 مسلسل.

وأصبحت تلك "التترات" في عصر الديجيتال، تدخل سباقات الأغاني وتتصدر المراتب الأولى كـ"الأكثر بحثاً" في تطبيقات الموسيقى، وترند رقم واحد على "يوتيوب"، متحولة بعد ذلك من "أغنية شارة درامية" إلى "أغنية مسرح" يفتتح بها الفنانون حفلاتهم ويختتمونها.

على النطاق السوري، وبعدما قدمت الدراما السورية طيلة الأعوام الماضية عشرات الشارات الخالدة في الأذهان، خرجت هذا الموسم الرمضاني أخرى جديدة، أبرزها شارتي : "حارس القدس" و"سوق الحرير".
"أبتي" هو عنوان شارة مسلسل "حارس القدس" التي كتبها الشاعر، يوسف الخطيب، ولحنها ووزعها، الموسيقي السوري، سمير كويفاتي، وأدتها، الفنانة، ميادة بسيليس.

وتعتبر شارة المسلسل الذي يروي سيرة حياة المطران، إيلاريون كبوجي، وأخرجه، باسل الخطيب، ليست الأولى بصوت بسيليس التي قدمت في السابق تترات مسلسلات درامية عصية على النسيان، أبرزها : "أخوة التراب"، "أبناء القهر" و"بنات العيلة".
وقدَّم الموسيقي، إياد الريماوي، في شارة مسلسل "سوق الحرير"، أغنية "يا لابسة عباة القصب"، للفنان السوري الراحل، معن دندشي، بصوت الفنانة، رانيا البسام، بمدخل موسيقي وفواصل إضافية جديدة، تناسب روح المسلسل الذي يندرج ضمن الأعمال الاجتماعية التي تتناول العاصمة دمشق بين عامي 1950 و1960.

ولطالما أغنى الريماوي المواسم الدرامية الرمضانية الماضية بشارات غنائية وموسيقية قدم فيها ذوقاً فنياً خاصاً تفتقده المسامع، أبرزها : "مسافة أمان"، "هذي الروح"، "حرملك"، "الندم"، "ضبو الشناتي" و"أوركيديا".

وفي الإنتاجات السورية اللبنانية المشتركة، أطلقت شركة إنتاج مسلسل "الساحر" أغنية لشارة البداية بعنوان "حافظك عن غايب" وأخرى للختام بعنوان "الناس بواب"، كلمات : علي المولى، ألحان وتوزيع : فادي مارديني، وغناء الفنان اللبناني، جوزيف عطية.
 ونالت الأولى إعجاب رواد "السوشال ميديا" الذين تناقلوها في حالاتهم وأخبارهم وقصصهم، مفسحة بذلك المجال أمام عطية لدخول عالم "التترات" من أوسع أبوابه.

وفي عالم شارات الدراما المصرية، أدَّت الفنانة اللبنانية، نوال الزغبي، شارة مسلسل "سلطانة المعز"، بعنوان "اتحاربت"، التي كتبها : تامر حسين، ولحنها : تامر علي، ووزعها : أحمد ابرهيم.
واحتلت "اتحاربت" التي رشح لأدائها قبل الاتفاق مع الزغبي، كل من : شيرين عبد الوهاب وإليسا، المرتبة الأولى بين جميع أغاني شارات المسلسلات الرمضانية على "يوتيوب"، بأكثر من مليون و200 ألف مشاهدة في أقل من أسبوع.

وكانت قدمت الزغبي في السابق عدة تترات غنائية، أبرزها : "الناس العزاز"، "حبة كاراميل" و"لما بتحسبا".

وحجزت كذلك الأمر، الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، مكاناً لها هذا العام في شارة مسلسل "سكر زيادة" بعنوان "العمر"، كلمات : تامر حسين، ألحان : وليد سعد، توزيع : أحمد ابراهيم.

وتعتبر عجرم من أكثر الفنانات  تقديماً للشارات الدرامية، حيث قدمت في السابق كل من : "مقسومة نصين"، "عم بتغير"، "ابن الارندلي"، "كل الحكاية"، "سكك البنات"، "سمارة" و"يا ما لسه".
وتواجدت الفنانة المغربية، سميرة سعيد، في السباق الرمضاني ضمن شارة مسلسل "لما كنا صغيرين" التي حملت نفس الاسم، كلام : أمير طعيمة، لحن : مدين، وتوزيع : نادر حمدي.

 وكذلك الفنانة المصرية، أنغام، التي قدمت شارة مسلسل "جمع سالم" بعنوان "كنا بنضحك"، كلمات : أمير طعيمة، لحن : إيهاب عبد الواحد وتوزيع :أمير هداية، علماً أن الشارة طرحت قبلها على الفنانة السورية، أصالة.

بالعودة إلى الوراء عدة سنوات، نجد أن شارات المسلسلات كانت "ماستر سين" منها ولها، مبينة من صلبها وتروي حدوتها بدقائق معدودة، أما اليوم فنجدها بمعظمها تحولت إلى مجرد "أغنية" جميلة، مشابهة لمثيلاتها في السوق الفنية المتخمة بها شكلاً ومضموناً حتى الشبع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.