جديدنا

مجلة فن | فرقة "#هارموني" الفريدة من نوعها في ضيافة #مجلة_فن





مجلة فن . ورود شليحة


يسر مجلة فن أن تلتقي الأستاذ هاروتيون مادارجيان مدير فرقة "هارموني"، نرحب بك أستاذ هاروتيون هل يمكن أن تعرّفنا على الفرقة؟إلى ماذا يشير اسمها؟ هل لك أن تعطينا فكرة عن كل عضو وآلته الموسيقية؟ وما الدافع لقراركم بالعزف معاً؟

الفرقة عبارة عن مزيج من كافة مكونات المنطقة، سريان وأرمن وعرب وأكراد، وهذا المزيج ساهم في التنوع الفلكلوري في أعمال الفرقة، وسمي المعهد والفرقة باسم "هارموني" والذي يعني التناغم.
تضم الفرقة عدة موسيقيين وباختصاصات مختلفة وينتمون لمكونات مختلفة، حيث أنني أعمل مديراً للفرقة وعازفاً على الكمان وأنتمي للمكون الأرمني، قائد الفرقة وعازف البيانو هو الأستاذ تومي شمعون وعازفة الدرامز ايزابيل من المكون السرياني، عازف الطنبور من المكون الكردي، عازفو الغيتار من المكون الآشوري والأرمني، الدافع هو جمع كل مكونات المنطقة وإحياء تراثها في أغنية واحدة وفي فرقةٍ واحدة.

كيف تأسس معهد "هارموني"؟ برأيك ما الذي يميز الفرقة عن غيرها من الفرق الموسيقية الجديدة الصاعدة؟

قمت بتأسيس المعهد بعد نزوحي من مدينة الرقة، وبإمكانيات محدودة للغاية، واستغرق المعهد أربع سنواتٍ لتجهيزه بالكامل من (آرمة وآلات موسيقية وديكور ومقاعد و....)، حينها التقيت بالأستاذ تومي وتعاونت معه لتطوير المعهد والمساهمة معاً بإبراز اسم المعهد في مدينة القامشلي، فقمنا بتعليم الطلاب لمراحل متقدمة وقررنا تأسيس فرقة مؤلفة من هؤلاء الطلبة المتفوقين، وقمنا بتدريبهم على العزف الجماعي للمشاركة في مختلف المناسبات والاحتفاليات والمهرجانات، كعيد رأس السنة وعيد الأم وغيرها من المناسبات.
الصفة المميزة لفرقة "هارموني" عن بقية الفرق، هو ضمها لأعضاء من مختلف المكونات، الأمر الذي ساهم بتنوع الأعمال التي تقدمها الفرقة، والتي تبرز كافة فلكلورات المنطقة، وهذا ما عجزت عنه بقية الفرق الموسيقية في سورية، وإن لم يكن في العالم، إلا أن غياب الدعم المادي والمعنوي للفرقة حال دون زيادة شهرتها في سورية.
وإن وجدت فرقة تقوم بما تقوم به فرقة "هارموني"، إلا أنه من الصعب أن تتألف من أعضاء بهذا القدر من التنوع.

ما رأيكم في مشهد الموسيقى في سورية؟

علق الأستاذ هاروتيون قائلاً: "لم نلاحظ وجود دعم للموسيقيين في سورية، حيث أنّ عبء الشهرة والتفوق، يقع كاملاً على عاتق الفنانين والفرق، فالفرق التي تنجح في الظهور على الساحة الفنية، تنجح عن طريق الصدفة، في ظل غياب الرقابة الفنية وغياب التقدير والدعم للفرق الناشئة من قبل نقابة الفنانين في سورية، حيث من المفروض دعم الموسيقى في ظل هذه الحرب الدائرة في سورية".

على أي أساس تقومون باختيار الأغاني التي تعزفونها؟ هل أنتم راضون عن ردود الأفعال في الحفلات وفي وسائل التواصل الاجتماعي؟ برأيكم ما هي عوامل جذب الجمهور لحضور حفلاتكم؟ ما الصعوبات التي تواجه الفرقة؟

نختار الأغاني التي نقدمها، من الأغاني التراثية من كل مكونات المنطقة، ونقوم بتجديدها وإعادة توزيعها بشكلٍ سلس ومريح للمستمعين، ونقوم بتعديلات طفيفة على الأغاني كي تكون متطابقة ومتوافقة ومتناغمة مع بعضها من حيث اللحن والإيقاع، وبشكل لا يضر باللحن الأساسي للأغاني.
وهذا الأسلوب ساهم في زيادة شعبية الفرقة بشكلٍ كبير في فترة قصيرة، لكن صفحة الفرقة على مواقع التواصل لم تلقَ دعماً ومتابعة، لأنه وللأسف فإن فئةً كبيرةً من المجتمع باتت تتجه للأمور "السخيفة" والفن "الهابط" وتدعمها بآلاف المتابعات والمشاهدات، على عكس الفرق الموسيقية التي لا تلقى دعماً ولا آذاناً مصغية، والتي تستغرق شهوراً للتحضير لمهرجان وعمل فني ضخم، وتساهم في نشر الثقافة والفن السوري الأصيل.
القيام بأعمال جديدة وغير تقليدية، والتنوع الثقافي بين مكونات الفرقة، هو ما يجذب المتابعين للاستماع للفرقة ودعمها، حيث أن الفرقة ترضي جميع الأذواق وجميع الأعمار، وتجمع الأرمن والسريان والأكراد والعرب تحت سقفٍ واحد، من خلال أداء أغاني جميع المكونات التراثية.
ومن ضمن الصعوبات التي تواجه الفرقة، هو عدم توفر مكان مخصص للتدريب، وغياب مستلزمات التدريب كمكبرات الصوت وغيرها، كما أن قسماً من المجتمع لا يثمن الجهود التي نبذلها للحفاظ على التراث من الاندثار، والأهم هو أننا ندرب الكثير من الطلاب لمراحل متقدمة، إلا أنهم وفي آخر المطاف، ينصرفون عن العزف بغرض الدراسة أو السفر.

ما هو أكبر مصدر إلهام لكم؟ وهل توجد فرق عربية أو عالمية تحرصون على سماع أعمالها؟

بالنسبة لمصدر الإلهام، لا يوجد فرقة أو مطرب محدد لنستمد منه أفكارنا وإبداعنا، لأن فكرة الفرقة جديدة ولم يقم بها مطرب أو فرقة من قبل، كما لم نقم بتقليد أسلوب أي من الفنانين أو الفرق العالمية، كما أننا ندعم ونشجع جميع الفرق السورية التي تقوم بإيصال رسالةٍ حضاريةٍ للمجتمع السوري في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سورية.

الشكر الجزيل لك أستاذ هاروتيون ولفرقة "هارموني" الرائعة ونتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.