جديدنا

خاص مجلة فن "النجم حازم الصدير": "جمالا ولو" كانت إنطلاقة نحو النجومية، والقادم سيكون أكاديمي ونخبوي بالتأكيد..



مجلة فن -  اعداد وحوار :  لؤي ديب 


الحياة الطبيعية التي مر بها غالبية عظمى من البشر على سطح هذا الكوكب تقتضي مجموعة مراحل متشابهة إذا أهملنا عامل الظروف التي تختلِف بين أسرة وأخرى، لكن تلك العوامل كالتالي: "رضيع ثم فُطام ثمَّ طالب مرحلة ابتدائية همومه تقتصِر على تلبية طلبات والدَيه ومعلِّمِّيه، ثم طالب مرحلة إعدادية تبدأ همومه ومواهبه بالنُّمو، فينتَقِل إلى طالب مرحلة ثانويَّة يؤسِّس لحياته المستقبليَّة استعداداً لهموم أكبر وهنا تبدأ الهموم بالنُّمو على حساب الموهبة التي تكون مُهمَلة عند الغالبية العظمى من أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسِّطة، قلَّة قليلة أولئك الذين يتمسَّكون بموهبتهم ويتبعون طرق محفوفة بالمخاطِر، لأن السُّقوط في إحدى تلك الطرقات قد يعني النِّهاية...
  


لكن النجم الموهوب "حازم الصدير" ضيف مجلَّة فَن اليوم خطا خطوَته ولم يأبَه بعواقِبَها وقد قال عن ذلك: "بين وقت وآخر أشعر بأن كُل ما جرى معي لم يكُن محض مصادفة، بل كان أمر يفوق تخيُّلاتي هذا وإن دلَّ على شيء فهو يدل على مُخطَّط مُسبَق، وطريق مرسوم أغمضت عينَي وسِرتُ فيه، الحمدلله أوَّلاً وأخيراً على النَّجاح في بداية هذا الطريق الذي اخترت السَّير فيه، وأؤكِّد أنَّني ما زِلتُ في بداية الطريق، الذي لن أتوقَّف قبل تحقيق نجاحات أكبر مِمَّا أنا عليه اليوم"
بعد الخطوة الأولى في أي طريق يظهر الفرق بين ذلك الذي يعتمد على الحظ لمسيرة طويلة، وذلك الذي غالبية اعتماده على موهبته ويأمَل بالقليل من التوفيق، حازم اليوم يمكِن اعتباره من الفريق الثاني لأن ما حصل كالآتي:
" أغنية "جمالا ولو" تمَّت صناعتها كأي عمل فنِّي آخر، والأداء الذي أدَّيتُه فيها أثناء تسجيلها لا يقِلُّ عن أي أغنية أخرى، تميَّزت بأن كلماتها محكيَّة وقريبة من كل الفئات العمرية التي يمكن أن تسمعها، لكنَّها تميَّزت بالنسبة لي أنَّها قصَّرت عليَّ الدرب، "جمالا ولو" لم تكُن أوَّل أغنياتي لكنَّها حقَّقت "100 مليون مشاهدة على يوتيوب" وهذا ليس بالرَّقم السَّهل..
ليس بالرقم السَّهل لسببين، الأوَّل هوَ أنَّه حمَّلني مسؤولية كبيرة فيما يتوجَّب عليَّ تقديمه..لم يعُد باستطاعتي أن أخطو خطوة واحدة إلى الخلف
والسبب الثاني أنَّه نقَلَني من ضفَّة إلى ضفَّة حازِم اليوم لم يعُد كحازِم قديماً بات على عاتقي مسؤوليَّات كبيرة"
ولدى سؤالك ذلك الذي يسير معتمِداً على موهبته وتعبه عمّا سيقدِمُه تجاه تلك المسؤوليات سيكون الجواب:
" لا أعتقِد أني أهملتُ مسؤوليَّاتي في يوم من الأيَّام، إن كان قبل "جمالا ولو" أو بعدها أي عمل يقدِّمه الفنان مهما استسهلته النَّاس بالتأكيد هو مسؤولية كبيرة على عاتق الفنان، مجرَّد دخولي إلى الاستوديو لتسجيل عمَل فنِّي ما، هذا يعني أنِّي أحمِل مسؤولية العمل  الذي أقوم به وعواقِبه وانطباع الناس عنه، لذلك الأعمال القادِمة لـ"حازِم الصدير" ستحمِل كافَّة ألوان الغناء، وسيكون هناك أعمال نُخبويَّة تُظهِر إمكانيَّات حازِم الموسيقيةَّ، كما سيكون هناك أعمال قريبة من الجميع الكبير والصغير، فالأيام القليلة القادمة تحمِل "summer hit" لطيفة أتمنَّى أن تنال إعجاب ومحبَّة الناس، كما أني في نفس الوقت أعمَل على أغنية من الطراز الفنِّي الرفيع من الكلمات إلى الألحان إلى التوزيع وأرجو التوفيق من الله في كِلا العَمَلَين"





    
ولِأنَّنا بَشَر، نولَد ضُعفاء هُناك من يساعِدنا دائماً على أن نخطو الخطوات الأولى، وهناك من يعيننا على اختيار الطريق السَّليم قال حازِم:
" لم أصِل لِما أنا عليه اليوم إلَّا بتوفيق الله أوَّلاً، وبدعم أسرتي وأساتذتي بكل ما أوتوا من إمكانيات، لذلك أنا لا يُمكِن أن أبتعِد عن اللجوء إليهم بين فترة وأخرى، وذلك كلما سمح لي الوقت، أيضاً أذهب إلى كليَّة التربية الموسيقية حيث اكتسبت المعرفة الأكاديمية في الموسيقى وأطمئن على أساتذتي وزملاء الدراسة.."
 ولأن الولاء والإنتماء يشكلان حافزين داخليين أساسيين للعبور بشجاعة خلال الطرقات الشائكة، توجَّه حازِم بالتحيَّة والسلام، لأبناء سوريا قائلاً:
" تحيَّة امتنان وشكر لأبناء سوريا الذين صمدوا وتحمَّلوا كل العواصِف التي اعتصرَت أجسادهم وقلوبهم، وزرعت في دروبهم العقبات أبناء جلدتي الذين يحمِلون نفس الإيمان الذي أحمِله وتألَف قلوبهم ما يألفُه قلبي، لولا هؤلاء ومحبَّتهم لَما وصَل حازِم لِما هوَ عليه اليوم، ولَن يصِل لأي مكان بعدَه أتمنَّى أن أبقى عِندَ حُسنِ ظَنِّهم بي وبعَمَلي، وكُل الشُّكر لمجلَّة فن وكادِرها الذي يختَص بالفنان السوري ويهتَم به أينما حَل، متَّبِعاً نهج إعلامي حديث متطوِّر خاص به"

نحن أسرة مجلَّة فن بدورنا نشكُر النجم الموهوب حازم الصدير، على سِعَة صدره ونتمنَّى له كُل التوفيق والنجاح المُستَمِرَّين..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.