جديدنا

مجلة فن | فرقة «أثر» بصمة خاصة بعيداً عن التقليد


مجلة فن | حوار وإعداد: #جلال_نادر 
نخبة من شباب سورية، لكلّ منهم تجربتهُ الخاصّة في مجال الفنّ وشخصية تميزه عن الآخر، جمعَتهُم العفويّة والبساطة إضافةً لحُب الموسيقا والإيمانِ بها. نجومُ فرقة «أثر» كانوا ضيوفَ «أرض الديار» عبر إذاعة سوريانا إف إم مع الزميلة راما الحجاب في لقاءٍ استثنائيّ غلبَت عليه «نكهَةٌ حلبيّةٌ» مُترافقةً مع الحضورِ المميز والواثِق للضيوف وخفّة ظلّهم، ليتحدّثوا عن أوّل أعمالِهم والنجاح الذي حققه. كما قدم كلاً من المغنيَين يزن رشيد و شادي داوود مجموعةً من الأغنيات بمرافقة عازف الغيتار جورج مالك، وبحضور المخرج سامر سالم.
إلى جانب اللقاء الإذاعيّ كان لمجلة فن حواراً خاصاً مع النجوم الشباب أجابوا فيه على أسئلتنا:


«لَمْحَة»
- لماذا اخترتم اسم «أثر»، ما الذي يميز الفرقة ويشكل هويتها؟
"نرغبُ بترك بصمةٍ وأثرٍ خاصَّين بنا من خلال ما نقدّمه، فنحن نقدم ضمن عملٍ واحد خليطاً موسيقيّاً منوعاً مستفيدين من الاختلاف بالأصوات الموجودة في الفرقة ومعتمدين طريقةً جديدةَ بالطرح، أما هويّتنا فهي بعيدة عن الأعمال الشعبية -مع احترمنا للجميع- فنحنُ يمكن أن نقدم أعمالاً محبوبة لعمالقة في الفنّ ولكن بأسلوبنا وطريقتنا الخاصة".

- هل وجود فرقٍ غنائية سابقة ونجاحها هو ما شجع على إنشاء الفرقة؟
"صاحب القرار بإنشاء الفرقة والمشرف العامّ هو الأستاذ هاني طيفور، فهو يعرف كلاً منا على حدى وقرر أن يجمعنا معاً في عمل فني يشبهنا بعيداً عن تقليد أي فرقةٍ أخرى سبقتنا".

- ما سرّ مقارنة فرقة «أثر» بفرقة «تكّات» على وجه الخصوص؟
"بالرغم من اختلاف نمط الغناء بين فرقتنا و فرقة «تكّات» إلا أنه تتم مقارنتنا بهم دائماً، ربما السبب في ذلك وجود الأستاذ هاني طيفور مشرفاً وموزعاً موسيقياً لأعمال الفرقتين إضافةً لطرح أعمالنا وأعمالهم على قناة اليوتيوب ذاتها وهي قناة «Real Studio»، ولكن في النهاية يوجد الكثير من الفرق السورية التي حققت نجاحاً واسعاً والساحة تتسع للجميع ليقدموا ما لديهم".


- البداية كانت مع تجديد عدد من الأعمال القديمة لفنانين معروفين، أهي طريقةٌ آمنة للانطلاق عوضاً عن تقديم عمل خاص بالفرقة؟
"هذه الطريقة تساعد في الوصول للجمهور بشكلٍ أسرع في البداية من خلال تقديم أعمالٍ فنية معروفة، أما عندما تبدأ بعملٍ خاصٍ بك فذلك يترافق مع القلق حول وصوله للجمهور بالصورة الصحيحة وما سيلاقيه من قبولٍ واستجابة كونه عملٌ جديد. ونحن قررنا أن نقدم في البداية أعمالاً يحبّها الجمهور تمهيداً لتقديم أعمالٍ خاصة بنا مستقبلاً".

- البعض لا يتقبّل فكرة تجديد الأعمال التراثية، هل ابتعدتم عن التراث لتجنُّب انتقاد الجمهور؟
"الانتقاد مرافقٌ دائماً لأي عمل والحالة السليمة أن يكون بنّاءً بهدف التطور وتقديم الأفضل ولكن للأسف في أكثر الحالات تكون الغاية منه التقليل من أهمية وشأن العمل. نحن نحب الأعمال التراثية ونحترمها ولكنْ أصواتنا بعيدة عنها وتختلف عما نقدمه".

- بعد أن اجتمَعتم، هل يمكن أن يفترق أعضاء «أثر»؟
"لا أعتقد أنه يوجد ما قدْ يفرقنا، فبعد أن اجتمعنا معاً أصبحت علاقتنا مع بعض أقوى بشكلٍ كبير وتعمّقت الصداقة بين أعضاء الفرقة، نحن على تواصلٍ يوميّ حتى أثناء وجودنا في أماكن مختلفة وننظم رحلات سوية كعائلة واحدة وليس كفرقة".


«أكثر من 1.6 مليون مشاهدة!»
- لنتحدث عن العمل الأول، كيف تم اختيار  الأغنيات وهل كان هناك غاية معينة من كل غنية أم أن الاختيار عشوائي؟
"تم اختيار مجموعةٍ من الاغنيات الرومانسية تحملُ جميعها مشاعر الحب الدافئة، حيث كان من المُفترض طرح العمل تزامناً مع الأجواء الشتوية ولكننا تأخرنا بإصداره لأسبابٍ خارجة عن إرادتنا".

- شاهدنا فيديو بسيط للميدلي، ماهي فكرته وأين تم التصوير؟
يجيب المخرج سامر سالم: "تتمَحور الفكرة ببساطة حول واقع المجتمع السوري والأزمات التي عاشَها -منها أزمة الكهرباء- وما قد يفعله حيال ذلك، فيصوّر الكليب مجموعةً من الأصدقاء في منزل أحدِهم وعند انقطاع الكهرباء يُمضون الوقت بالغناء معاً، وهذا المشهد واقعيٌّ جداً ويحدث في أيّ منزل. تم التصوير في منطقة باب شرقي بدمشق تحت إدارة سامر بابلي".

- الأجواء العفوية بين أعضاء الفرقة كانت واضحة، ما أطرف المواقف التي حصلت أثناء التصوير؟
"تزامن التصوير مع أجواء شتوية باردة وكنا على سطح منزل قديم والهواء شديد، وأثناء تصوير لقطة قريبة لسهير أو ليزا كان يزن يقوم بحركاتٍ لإضحاكهما فيُجبرنا بذلك على إعادة اللقطة مرةً ثانية".


- قمتم بأداء أغنية «يوماً ما» للسيدة جوليا بطرس وتم نشر المقطع على إحدى صفحات المعجبين ليحصد أكثر من 1.6 مليون مشاهدة، هل كانت النتيجة متوقعة؟ ولماذا حقق هذا المقطع تحديداً انتشاراً كبيراً؟
"لقد صَدمَنا الرقم حقيقةً فنحن لم نختَر هذه الأغنية بهدف الحصول على عدد مشاهدات أكثر ولم نضعْ في الحسبان احتمال الوصول لهكذا رقم، ولكن السيدة جوليا بطرس لها قاعدة شعبية هائلة وقد أحب الجمهور طريقتنا بالأداء".

- ما أهمية ودور مواقع التواصل في الانتشار؟
"تُشكل مواقع التواصل نقطةَ دفعٍ قوية للإنطلاق فهي تصل لشريحةٍ كبيرةٍ من المتابعين ومن مختلف الأعمار، وفي الوقت ذاتِه عندما نرى نجاح العمل وانتشاره الواسع عبر هذه المواقع ووسائل الإعلام فإن ذلك يشكل دافعاً لنقدم أعمالاً أقوى مستقبلاً".

- هل حصلتم على أيّ دعم لإنتاج العمل؟
"تم إنتاج العمل بجهودنا الشخصية مستعينين بمعداتنا وآلاتنا الخاصة بغياب أيّ دعم مادي، أما الدعم الإعلامي فكان من إذاعة نينار ونوجه لهم كل الشكر".


«الاستمرارية، يليها التدرُّج...»
- عندما يتم تجديد عملٍ قديم يترافق ذلك عادةً مع توزيعٍ موسيقيٍّ مخلتف، ما الطريقة الأنسب ليتقبّل الجمهور إعادة توزيع الأعمال القديمة؟
يُجيب العازف جورج مالك: "في الواقع هناكَ غيابٌ لثقافة الموسيقا لتطغى عليها ثقافة الكلمة فالكثير من الناسِ يدققون بالكلمة دون إعطاء أهمية للموسيقا المرافقة لها ولذلك يمكن أن تسبب إعادة التوزيع نفور الجمهور في المرة الأولى عند سماعه، لكن الاستمرارية وتقديم الأفكار الجديدة بالتدريج هما أهم الأدوات ليتقبلَ الجمهور ما هو جديد ويعتادَ هذه الأفكار ويحبها مع التكرار".

- هل سنرى ونسمع أعمالاً خاصة بـ «أثر»؟
"لم نحسِم أمرَنا بعد حول العمل القادم فيما إذا كان عملاً خاصاً بالفرقة أو سنقوم بتجديد أعمالٍ قديمة ولكنّه غالباً سيصدر خلال مدة شهرين كحدٍ أقصى. إن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو أن نقترِب من قلوب الجمهور بالشكل الصحيح لذلك فإن الأعمال القادمة ستكون أكثر ملامسةً لواقع السوريين وسنقدمها بطريقة أحدث ومدروسة من كافة النواحي".

- كلمة أخيرة لمتابعي «أثر» عبر مجلة فن.
شكراً لمجلة فن، ونعِدُ الجمهور بتقديم أجمل وأقوى ما لدينا. 

* الصور بعدسة خالد العوض
روابط ذات صلة (اضغط على الموقع):
- فرقة أثر: «فيسبوك»

هناك تعليق واحد:

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.