جديدنا

مجلة فن | أحمد داؤود: بين كلاسيكية الكونترباس، وضوضاء الشعبية ومشروع حلم..


  

مجلة فن - اعداد وحوار : لؤي ديب 

في  حوار خاص لمجلَّة فن مع المُدرِّس في كُلِّية التربية الموسيقية لمحافظة حمص أحمد داؤود، المُختَص بآلة الكونترباس الكلاسيكية تخطَّينا حدود العمل الإعلامي المُعتاد واستفدنا من طبيعيته وشفافيَّته كَي نُلامِس الواقع المَعيش، فقد كان سؤالنا الأوَّل..
- أستاذ أحمد متى بدأت التدريس في كُلِّية التربية الموسيقية، وكيف ترى واقع الكُلِّية بالنظر للآلات النادرة نسبيَّاً مثل الكونتر باس؟
بدأت التدريس عام 2007 ولا يُمكننا أن ننكر تطوُّر الكُلية من الناحية التدريسية والعملية من تاريخها إلى اليوم، أما بالنسبة لواقع الآلات النادرة فهو منعكِس من نُدرتِه في المُجتَمَع فآلة الكونترباس جمهورها قليل، لذلك عازفيها قلائل حتَّى أنها كآلة تقتصِر على عدد من الآلات المستوردة، ليس لها مُصنِّعين داخِليَّاً على عكس آلة العود مثلاً...

- في سؤاله عن آلة الكونترباس تحديداً وموقعها بين الآلات، والنظرة الشعبية لها قال:
آلة الكونترباس مظلومة موسيقياً ضمن النطاق الداخلي لها، بيد أن المؤلفين يمنحون آلة الكونترباس دور إيقاعي أكثر من دورها الموسيقي اللحني الذي تستحقه وبامتياز، وهذا ما أحاول إثباته، إلا أن الأسباب الرئسية لتحجيم دور آلة الكونترباس:
نُدرة العازفين محلِّياً فالمُتعلِّم يبتعِد عن هذه الآلة بسبب غلاء أسعارها وضخامة حجمها وصعوبة نقلها من مكان لآخر، كما أن الذائقة الشعبية بعيداً عن المحترفين لها دور كبير جداً في في تهميش العديد من الآلات...

- ومن هنا دخلنا إلى باب الأغنية الشعبية، وهل بإمكاننا إيجاد مكان للكونترباس في الأغنية الشعبية، فقد قال الأستاذ أحمد:
أولاً علينا أن نتفق على ماهية الأغنية الشعبية "الطقطوقة" وهي كلام مُلحَّن وفق مقام موسيقي واحد أو مقامين على الأكثر، وهذا ما ينطبق على أغنيات الموسيقار ملحم بركات أو أغاني فيروز وهي ما تسمَّى اعتباطاً أغاني طربية اليوم، أما الأغنيات المسمَّاة "أغاني شعبية" فهي لا تعدُ أن تكون أهزوجة، وبخصوص آلة الكونترباس وعن إمكانية وجودها شعبياً فهذا يتعلَّق بمهارة العازف أولاً ومدى امتلاكه للآلة واحتوائه لأبعادها، فآلة الكونترباس قادرة على تأدية كافَّة الأنماط الموسيقية فهي تصل "للربع تون الموسيقي" المُمَيَّز للموسيقى الشرقيَّة، لكن على العازِف امتلاك المهارة الكافية لحفظ أبعاد آلة الكونترباس والتنقُّل بينها
وقد أبدى الأستاذ أحمد استعداده لوضع منهج علمي وفق الأسس الموسيقية العالمية مُرفَقاً بمقاطع فيديو مصوَّرة لتمكين الموسيقي العربي من امتلاك المهارة اللازمة لأداء المقامات الشرقية باستخدام آلة الكونترباس لكنَّه ينتظر الدعم المادي والمعنوي اللازم لأن مشروع كهذا بحاجة لتفرُّغ كبير..

ونحن من مجلَّة فَن نتقدَّم بكل التحية والتقدير للأستاذ أحمد لسعة صَدرِه وأخلاقه العالية ونتمنى له التوفيق ودوام الصحة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.