جديدنا

مجلة فن | ألين خلف .. نجمة بعيدة لكن "بعدِك ع البال" !

   


مجلة فن - نجم بعيد
فكرة وإعداد : توفيق بيطار


لقَّبها أهل الصحافة والإعلام ب"سندريلا الغناء العربي" .. إنها بائعة الورد الجميلة ، التي تدخل إلى مقهى يسودهُ الملل ، فتنشر فيه عبير زهورها الملونة .. هي من خلقت لنفسها هوية بصرية خاصة مدركةً _قبل غيرها من فنانات جيلها في منتصف التسعينات_ متغيرات العصر الجديد الذي يتطلب تركيزاً على المظهر والصورة بدرجة لا تقل أهمية عن الصوت والأغنية ، فقدمت مضموناً مليئاً بالطاقة ، الحركة والألوان .. النجمة البعيدة " ألين خلف".

نقطة البداية .. ومشروع نجمة لامعة

الظهور الأول للفنانة اللبنانية ألين خلف كان في برنامج المواهب "ليالي لبنان" ١٩٨٥ ، الذي قدمت فيه عدة أغاني وطنية وطربية نالت من خلالها الميدالية الذهبية ، لتبدأ بعده بإحياء حفلات مع أبرز نجوم الوطن العربي مثل : ملحم بركات ، جورج وسوف وكاظم الساهر الأمر الذي لفت انتباه إحدى شركات الإنتاج إليها ودفعها إلى تبنيها فنياً.

نجاح على "بساط الريح" ونشاط فني بارز

رغم المنافسة الشديدة ووجود أسماء فنية قوية في منتصف التسعينات ، فرضت ألين خلف وجودها على الساحة الفنية اللبنانية والعربية مع إطلاق أول ألبوماتها الغنائية سنة ١٩٩٦ بعنوان "خايفة منك" وعززت اسمها بألبومات سنوية متتالية ساهمت بزيادة شعبيتها وجماهيريتها ،فكان ألبوم "بساط الريح" عام ١٩٩٧ و"يا زين" ١٩٩٨، واستمرت مع مدير أعمالها الشهير "جيجي لامارا" وشركة إنتاجها القوية "ريلاكس إن" على هذا المنوال حتى سنة ٢٠٠٢.

ألين خلف ..هوية سمعية بصرية خاصة بين التجدد والتجديد

أدركت سندريلا الغناء العربي منذ انطلاقتها متغيرات الزمن الحديث ومتطلباته ، فنجحت بخلق هوية بصرية خاصة بها وواكبت عصر الصورة من حيث الإطلالات اللافتة والفيديو كليبات الغنية بالألوان والحركة ، فكانت من أوائل الفنانات اللواتي كسرن قاعدة (أن الفنان يقف ويغني فقط) فرقصت في أعمالها المصورة بطريقة أنثوية ناعمة بعيدة عن الإغراء والابتذال.

تركيز الفنانة ألين خلف على صورتها ترافق مع أغاني تميزت بالتجدد والتنوع وتعدد الألوان الموسيقية فيها ، وعند ذكر أبرزها لا يمكن نسيان : لالي ليه ، عز عليا ، وايد وايد ، حاولت أنساك ، لو عندك كلام ، قالولك إيه وغيرها.

أعادت خلف خلال مسيرتها الفنية تجديد عدة أغاني قديمة وقدمتها بإحتراف لافت وأمانة عالية ، أضاف على نجاحها الأصلي وساهم في نشرها وإحيائها من جديد ، مثل : "صبابين الشاي" و"يا حلاق" للفنانة طروب و"ليه خلتني أحبك" للفنانة ليلى مراد.

ألين خلف بعد عام ٢٠٠٢

انفصلت ألين خلف سنة ٢٠٠٢ مهنياً عن مدير أعمالها "جيجي لامارا" ليخف بعد ذلك نشاطها الفني بشكل ملحوظ حتى عام ٢٠٠٥ فعادت بألبوم "صدفة" الذي لم يحقق الانتشار المطلوب نتيجة سياسة الاحتكار التي كانت تتبناها "عالم الفن" الشركة المنتجة للألبوم.

اتبعت خلف بعد ذلك خطة الأغاني المنفردة ، وكان أبرزها : "بعدك عالبال" ، "فرحة عينيي" وآخرها "ما قل ودل" سنة ٢٠١٣.

حمّلت خلف في آخر حواراتها الصحفية نفسها مسؤولية ابتعادها الفني، مؤكدة أنها من أزاحت نفسها بنفسها لاسيما أنها كانت في أوج نجوميتها ، مبينة أن الأولوية في حياتها أصبحت لعائلتها وابنتها "ليفي" التي رزقت بها سنة ٢٠١٥ من زوجها السيد كارلو أيوب.

رغم توقف "سندريلا الغناء العربي" عن إصدار الأعمال الغنائية منذ ست سنوات ، إلا أن الجمهور مازال يذكرها دوماً ويردد أغنياتها ويطالبها بالعودة من جديد ، في دليل على أن الفنان الذي يبني فنه على أسس ثابتة تحترم ذائقة المتلقي ، يبقى حاضراً في الذاكرة ولا يُنسى بمجرد غيابه .. "ألين خلف" نجمة بعيدة "بعدا ع البال" !

...............
الحقوق محفوظة مجلة فن 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.