جديدنا

مجلة فن | شهياً كفراق : بين الحب و الكتابة و عوالم الانترنت الافتراضية


 
مجلة فن : كتبه عمرو شكري سليمانو

"ما كنت أريد من العالم كله إلا أنت، واليوم أقول 《لك العالم كله إلا أنا 》.
بهذه الكلمات خطت الكاتبة الجزائرية الكبيرة أحلام مستغانمي غلاف كتابها الجديد "شهياً كفراق " لتضيف إلى المكتبة العربية كتاباً لم يلبث على صدوره التلاثة أشهر حتى كاد يغزو المكتبات العربية و العالمية هاديةً إياه إلى الذين لم يعد لهم من عنوان بعدما خان سعاة البريد صندوق بريدنا .
و الآن و بعد خمس سنوات من غياب أحلام تعود لنا بكتاب ليس كبقية كتبها، فقد نتقلت بأسلوبها الإبداعي بين السرد و الأدب الرسائلي برسائل تشي بموهبة الكاتبة الفريدة .

 
تصف أحلام واقعنا المرير و ما تمر به منطقتنا العربية من ويلات و أهوال، وظروف مضنية، مضيفة تأثير وسائل التواصل في أدق تفاضيل حياتها و ظروف كتابة هذا الكتاب و سبب تأخرها خمس سنوات، و لماذا وصفت نفسها "بالكسول " .
تهافت العشرات من عشاق الكاتبة إلى دار نوفل للنشر مفرغين شوق انتظارهم منتظرين توقيعاً قد يحقق أحلامهم .
في ستٍّ و عشرين رسالة ماهي إلا رسائل مقتبسة من كاميليا ملهمة كتاب نسيان.com تنقلنا أحلام بين قصة حب ربما لم تعرف الحب يوماً و بين أشخاص لم يمرا في حياة الكاتبة سدىً، بل كانوا عظماء دعموا إبداعها و ساهموا في جعلها أحلام اليوم .
تقول أحلام:" وجدنا الحل في أن يكون لنا《آيدول》لايمسك سوى بالميكرفون، سميناه《آيدول العرب》. على مدى أعوام جرت برمجتنا كي لاننجب علماء و لا مفكرين، ولا رجالات ولا منضالين، بل جيلاً من المطربين. وهو الخيار الوحيد الذي فاز بإجماع شباب يتابع إنجازات من هم قدوته من النجوم ، و هم يستعرضوت ثراءهم الشريع على الإنستغرام. "
لعلّ أشد ما أدى بأوطاننا هو انشغالنا بأفكار بالية و اهتمامنا بشخصيات فارغة لم ترى سوى مواقع التواصل وسيلة لإفراغ عقدها و تأثرنا بفنانين مزيفين لم يكن هدفهم يوماً إلا جلب المال و الشهرة .
و كأن أحلام لا تريد إمتاعنا بشاعريتها و قلمها المرهف فحسب، بل حاولت أن تنقل جميع أوجاعنا وأوجاع مجتمعاتنا و اوطاننا التي مزقتها آلة الحرب وآلة التدمير الثقافي، مؤكدة أنه غالباً لا نخسر في قصص الحب إلا أوهامنا. متأخرين نتعلم ما هو الأهم. في الحياة نتعلم من جيوبنا، و في الحب من قلوبنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.