جديدنا

مجلة فن | بعد غياب طويل .... جهاد سعد : المعهد العالي للفنون المسرحية بحاجة إلى نفضة ... ويكشف لأول مرة :"عملت حمال في سوق الخضار وحارس ليلي ".


 
مجلة فن :
أكد الفنان جهاد سعد انفصاله عن زوجته المصرية معبرا أن علاقته بها جيدة كصديقة، مضيفا أن ابنته مريم تخرجت من فرنسا وتعمل فيها، وابنته الثانية نوران تدرس هندسة وراثية في ألمانيا، وابنه يوسف في ألمانيا يدرس إدارة أعمال.
وقال سعد خلال لقائه في برنامج #مع_الكبار الذي يعده ويقدمه الزميل #يامن_ديب إنه لا ينتمي لأي حزب سياسي، منتقدا الفنانين الذين اتخذوا موقفاً سياسياً من الأزمة السورية بالقول: أصعب شيء أن يرى الفنان بعين واحدة، لأن البانوراما التي يرى من خلالها الفنان هي التي تجعله يرى الحقائق، مضيفا أن من رأى بعين واحدة عندما يفتح العين الثانية سيرى الأمور بطريقة مختلفة، حيث يجب النظر للحقائق بالعين الثالثة أي من خلال التركيز على ما يجري، كما دعا سعد وزارة التربية لتدريس تاريخ سورية القديم، كي يعرف السوريون من هي بلدهم، معتبراً أن المرحلة القادمة لبناء الإنسان بعد الحرب يجب أن تبدأ من الطفولة.
وعن مسلسل "باب الحارة" قال الفنان جهاد سعد: "كان يكفي إنتاج ثلاثة أجزاء من المسلسل، وأضاف: لقد شوّه المسلسل البيئة الشامية، والناس خارج سورية يظنون أن باب الحارة يجسد سورية وهو لا يجسدها، وأوضح: أن "باب الحارة" هو جانب من حي متخيل لبعض العادات والتقاليد القديمة في دمشق. مضيفا: لقد انتشر مسلسل "باب الحارة" أكثر مما انتشر مسلسل "عمر الخيام" لكن "باب الحارة" كان أقرب للناس، ولمحاكاة سورية بالنسبة للمتلقي.
وردّ سعد على الانتقادات التي طالته لغيابه عن سورية لمدة خمس سنوات وتمثيله في الدراما المصرية خلالها، بالقول إنه يسافر دوماً حتى قبل الأزمة، وساهم بعرض المسرحية السورية "هيستريا" في مصر.
وعن المعهد العالي للفنون المسرحية أكد الممثل السوري أنه بحاجة إلى "نفضة"، مضيفا: أن المعهد يحتاج إلى منهج جديد، كأنه يتأسس من جديد، فعلى الرغم من وجود منهج لكنه لا يطبق 100%، موضحاً أن كل مدارس التمثيل في العالم سقطت، في عصر السرعة البطيء غير مفيد.
ورفض الفنان سعد التعليق على عمل قناة "سورية دراما" مكتفياً بالقول: يكفي أنها لا تزال تعمل حتى الآن، معتبراً أنها تقوم بواجبها، ولكن يجب تسليط الضوء على البقع المظلمة في المجتمع السوري بشفافية وهذا يتطلب عقلية جديدة.
وحول عمله كمدير للمسرح القومي قبل سنوات، قال سعد: لقد قُدمت خلال هذه الفترة 57 مسرحية، وأضاف أنه كان يحب العمل الميداني، مشيدا بالفنان أسعد فضة الذي كان يساعده في عمله.
وانتقد سعد برنامج "مسرح مصري" الذي يعرض على قناة (MBC) فمن يتابعه يظن أن هذا هو المسرح، معتبرا أنه ليس المسرح الحقيقي وأنهم لم يشاهدوا العروض المسرحية الحقيقية، وأضاف: هناك تجارب مسرحية تُحتَرم، كما اعتبر أنه لا يوجد عائق في المسرح.. إنما العائق هو في من يعمل في المسرح، أي في مخرج أو ممثل لا ينتمي للإبداع المسرحي.. مضيفا أن المسرح موجود في سورية وباقي وسيبقى ما بقيت الحياة، وأن المشكلة هي في الجمهور لأن رواد المسرح اقل من جمهور التلفزيون.
وكشف الفنان جهاد سعد عن تأليفه مسرحية جديدة بعنوان "نزيف" التي لم تعرض بعد، مضيفا أن لديه تسع مسرحيات لم تعرض، وثلاثة أفلام، كما لديه أربع روايات، وكتاب عن سيرته الذاتية لم ينشر أيضاً.
وعن مسلسل "لورنس العرب" قال سعد إنه لم يأخذ حقه، بسبب سياسات القنوات العربية التي كانت تريد التعتيم على كل ما له علاقة باتفاقية سايكس بيكو.
وتابع سعد أنه دعي للمشاركة في المهرجانات التكريمية لنجوم الدراما والمسرح وهو يشارك فيها، سواء داخل سورية أو خارجها، وأن مسرحية هجرة أنتيغون عرضت في إسبانيا وترجمت خلال عرضها لأكثر من 350 شخصية كانت تشاهد العرض، كما ترجمت إلى اللغة الإنجليزية، وهي تدرس في أكاديمية بمدينة نيويورك الأمريكية، وترجمت إلى الفرنسية لتدريسها في جامعة السوربون الفرنسية.
وانتقد الفنان جهاد سعد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، بالقول إنه توقع أن تكتب بعمق أكثر، وأن أكثر ماهو مهم لديها هو اسمها.
واعتبر سعد أن المغرور هو شخص خفيف بوزنه، وأنه لا يوجد مبرر للغرور فنحن عابرون ولن نبقى ويجب أن نسعى لنترك أثراً، معتبراً أن ألدّ أعداء الموهبة والفكر الإنساني هو الغرور لأنه يضع العقل في ثلاجة ويصبح محنط، ومن يريد أن يكون مغروراً فليجلس في متحف.
وأضاف سعد أن المستقبل سيكون للشباب، وأنه يجب أن تسلم الدفة والشراع لهؤلاء الشباب، لأنهم يمتلكون طاقات كبيرة جداً.. وهي فئة وصلت بتفكيرها وطاقتها لأي مكان في العالم.. كما تمنى من هذا الجيل عمل أي شيء في سبيل الحياة، فالإنسان قادر على أن يعمل أي شيء.
وذكر الفنان جهاد سعد أنه درس في المدارس الفرنسية التي كانت في اللاذقية وحلب، وهذا ما ساعده على الإطلاع على ثقافة الغرب ودراسة الأدب والروايات الفرنسية من عمر 11 عام مما أثر إيجاباً عليه في فهم المسرح الإغريقي بطريقة عميقة، مضيفا أنه عندما سافر فيما بعد إلى فرنسا لم يشعر بأنه في مجتمع غريب عنه وكان الفرنسيون يستغربون ثقافته وما يعرفه عنهم.
كما استعرض سعد محطات من حياته منهت دراسته لسنة في الأدب الفرنسي بجامعة دمشق، وسفره إلى فرنسا لدراسة الهندسة المعمارية في جامعة ليون، وتقدمه لجامعة باريس لدراسة الإخراج والتي فشل فيها بفحص القبول، لكنه حصل على المرتبة الأولى في الرسم... مضيفا أنه سافر من فرنسا إلى الإسكندرية ودرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، كما درس سنة دراسات عليا في المعهد العالي للتذوق الفني.
ولم يتردد سعد بالاعتراف بأنه خلال دراسته في فرنسا، عمل بعدة مهن من بينها عامل في معامل الأسمدة الكيميائية، وحمّال في سوق الخضار، وبائع صحف، وحارس ليلي، كما عمل في مدرسة رقص، مضيفا أنه لا يندم على ذلك لأنها أكسبته الخبرة وأعطته قوة الحياة.
 
وحول عودته إلى سورية، تحدث سعد عن بدايات التمثيل في الدراما السورية بفيلم "حبيبتي يا حب التوت"، ثم في المسرح كممثل ومخرج.. كما تذكر تعاونه مع شقيقه الممثل زياد سعد، والفنانة جيانا عيد في مسرحية شاركت في مهرجان دمشق المسرحي، حيث كانت علاقته بشقيقه جيدة بعيدة عن المنافسة.
وفي ختام اللقاء وصف الفنان جهاد سعد برنامجه "خبرني يا طير" الذي كان يقدمه على قناة الفضائية السورية بأنه مشروع إنساني بحت، مضيفا أن علاقته بالسوشال ميديا "صفر"، وليس لديه صفحات على الفيسبوك أو تويتر، معتبرا أن "الميديا" مفيدة في نشر الأعمال المسرحية والدرامية، وليس في عدد اللايكات على منشور عبر الفيسبوك، واعتبر سعد ان السترات الصفراء صناعة سورية، بمعنى أنه عندما ترمي حجر ببحيرة ساكنة تكبر الدوائر وتصبح فيضان، وأن الشحنة التي أصابت سورية ارتدت وهزت الحكومات الأوروبية والرؤساء... فلبست الشعوب السترات الصفراء ونزلوا إلى الشارع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.