جديدنا

خاص مجلة فن | روبين عيسى : أميل إلى المسرح وأعشق السينما وسايكو أمتعني




خاص مجلة فن - اعداد وحوار علي عمار : 


بالرغم من المصاعب الكثيرة التي تمر بها الدراما السورية في الأونة الأخيرة كصناعة... وبالرغم من كثرة الوجوه الشابة الجديدة التي هلت على هذه الدراما... قلّما مانجد وجهاً استطاع في فترة قصيرة أن يلمع كنجم واعد في هذه المهنة... "روبين عيسى" ممثلة سورية تمكنت من حجز مكانة لايستهان بها على الساحة الفنية... رغم أن عمرها الفني الإحترافي أقل من خمس سنوات. بأدائها الأكاديمي المرتبط بحسها الإنساني العالي والذي ميزها بطريقة الأداء... أقنعت المشاهد السوري والعربي بموهبتها المخملية... وأنها ممثلة من نوع خاص ستغدو يوماً ما علماً من أعلام هذه الدراما. تنوعت أدوارها بين التراجيدي والتاريخي ومؤخراً الكوميدي من خلال مسلسل #سايكو في شخصية صباح التي حازت على قبول لطيف من قبل المتلقي... كما يحسب لها أدائها لدور الأم رغماً أنه يفوقها بمراحل عمرية... فلم تخوفها تلك التجربة ولم تهتم لصورتها كأنثى... فالتحدي هو عشقها وشغفها أن يكون لها بصمتها في هذه الحياة من خلال الفن. النجمة #روبين_عيسى حلت ضيفة على موقع #مجلة_فن في حديث شيق معها في الحوار الأتي:


* دخولك إلى المعهد العالي حلم وتحقق؟

بالطبع الدخول إلى عالم التمثيل والمعهد حلم وتحقق.. درست في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت في عام 2012.


*أولى أدوارك التمثيلية كانت من خلال المسرح.. هل اختلفت الوقفة والتجربة من بعد التخرج؟

في الحقيقة بعد التخرج كانت الخطوة الأولى مع المخرج "سامر محمد إسماعيل" عندما شاركته في مسرحية   "ليلي داخلي" (مونودراما)،  والتي تم عرضها في المحافظات السورية وفي بعض المهرجانات العربية.
طبعاً الشعور يختلف في التجربتين، فعندما تكون في المعهد فأنت تعمل كطالب على مشروع جماعي أثناء مراحل الدراسة،  أما من بعد التخرج أنت الأن خريج أكاديمي تقف على خشبة المسرح في عرض مسرحي كممثل،  وبالتالي المسؤولية هنا أصبحت أكبر.
كما عدت لاحقاً لتكرار تجربة المونودراما مع الأستاذ   "علي صطوف"  من خلال مسرحية (نديمة).
 لقد عملت لمدة سنتين في المسرح، وبعدها بدأت في الدراما التلفزيونية، وطبعاً لم أتوقف عن العمل في المسرح.
  


*ماسر نجاح "كأنو مسرح" ؟ 

"كأنوا مسرح"  أعتبره من أمتع العروض التي عملت بها،  ماقدم في هذا العرض يلامس الناس كثيراً  كونه يتناول ماحدث ومايحدث في البلد. أعتقد أنه يوجد عناصر كثيرة لنجاح كأنوا مسرح بداية من النص  (لوتس مسعود) الذي لامس شرائح ونماذج المجتمع كافة، بالإضافة إلى أن هناك أشخاص شاهدوا العرض أكثر من مرة،  وهذا دليل أن المادة طرحت بطريقة قريبة للمتلقي  وأحبها.  دون أن ننسى الرغبة والإشتياق من قبل الجمهور لحضور مسرح،  وخاصةً أن عراب العمل هو الأستاذ "غسان مسعود"  الذي له تاريخ طويل في المسرح وجمهوره كان ينتظر عرضه بشغف.

*ما الذي ينقص المسرح في سورية؟ 

أعتقد تسليط الضوء عليه أكثر .. بالإضافة إلى أن موضوع الأجر بالنسبة للممثل المسرحي يجب أن ينظر بأمره، على الأقل بما يناسب الوقت والجهد الذي يبذله الممثل أثناء العرض المباشر وفي البروفات.  أنا كممثلة الآن عندما أقبل العمل في عرض مسرحي وأُبدي موافقتي الأولية ضمن هذا الظرف،  فذلك يعود إلى توفر شرط مهم وأساسي وهو النص، الذي أكون قد قرأته وأحببته وأعجبت بالشخصية التي سأجسدها على الخشبة، و بالتالي يكون هذا الدور  إستفزني كممثلة، لأتمكن من خلاله إبراز طاقاتي ومقدراتي المسرحية.  كما أنني لا أستطيع لوم الممثل الذي لايعمل في المسرح، لأن العمل التلفزيوني يحقق له أجراً مادياً أفضل.

*شاركتِ مع المخرج "باسل الخطيب"  في السينما والتلفزيون.. تجربة السينما أغنى؟

السينما والتلفزيون والمسرح... كل  نوع من هذه الفنون له خصوصيته وعالمه الخاص. فمثلاً عملي في المسرح يختلف بشكل الأداء ربما عن عملي في التلفزيون وكذلك السينما، ولكن العنصر المشترك بينهم هو الصدق والتبني.  عندما يمتلك الممثل أدواته التي يجب ومن المفروض أن يكون مدركاً لها، عندها فقط يمكنه التحكم بها وتوظيفها بمكانها الصحيح،  إضافة لذلك كما ذكرت سابقاً الصدق والتبني والإخلاص للدور،  وفهم الشخصية وتركيبتها والتكنيك العالي الذي يمتلكه الممثل، كل تلك الأمور تضمن له أن يكون في مأمن.  أكذب عليك إن لم أقل لا أميل إلى المسرح كثيراً أو لم أعشق السينما.

*دُعيتِ للمشاركة في مهرجانات عربية بسبب فيلمك الأول "الأب".. مامدى أهمية هذه المشاركات؟


الجميل في الأمر بدايةً كونك وفريق العمل تمثلان بلدك،  من خلال تواجدك في هذه الفعاليات خارج الوطن.  وأيضاً الإحتكاك مع أشخاص من نفس المهنة ولكن من بلد عربي أخر وجنسيات أخرى جميل جداً،  وحضورك للفعاليات والأفلام العربية أوالأجنبية المشاركة يحقق لك فرصة التعرف على آليات عمل جديدة وطريقة تفكير مختلفة وثقافات أخرى تضيف إلى خبرتك.


  




*في فيلم الأب ألم تخافي من فكرة أدائك لدور الأم كون الشخصية أكبر منكِ في العمر؟ 


الأب أول فيلم سينمائي روائي طويل لي، وأول تجربة بطولية في السينما.. فمن المؤكد كانت مسؤولية كبيرة على عاتقي خاصة كون الشخصية أم. أحب التجربة فقد أغنتني كممثلة، وجعلتني أغوص في أعماقي أكثر. وفاء امرأة تمثل الكثيرات من الأمهات السوريات اللواتي عبثت معهم الحرب. الشخصية أكبر مني في العمر، وكذلك تجربتها الحياتية أكبر من تجربتي بمراحل. فأنا لم أعش دور الأم بعد في الحياة، ولم أعش المشاعر التي عاشتها وفاء في أحداث الفيلم بكل حالاتها الإنفعالية. أضف إلى ذلك وقوفي أمام شريك مخضرم، كقامة الأستاذ الكبير "أيمن زيدان" الذي أضاف لي الكثير بلا شك. 


*تفضلين الوقوف أمام "أيمن زيدان" كمخرج أم كممثل؟ 
الحقيقة الأستاذ أيمن زيدان قامة فنية عظيمة، سواء وقفت أمامه وجهاً لوجه كشريك أو أمام كاميرته كمخرج. العمل معه كان إضافة لي في كِلا الحالتين. سنحت لي الفرصة أن أقف أمامه لأول مرة كشريك في عمل "حرائر" للمخرج "باسل الخطيب"، ثم في فيلم الأب الذي تحدثنا عنه سابقاً، وفي مسلسل "أيام لاتنسى" الذي كان من إخراجه وكنت أؤدي فيه دور نورا.. الأستاذ أيمن شريك أمين ومحب والتجربة معه تُغني وتضيف للشريك والعمل.


 *هل كنتِ قلقة من مشاركتك في "باب الحارة"؟ 

بلا شك المشاركة في عمل مثل "باب الحارة" مسؤولية كبيرة، خاصةً بأنه مكون من سبع أجزاء على مدى عشر سنين، قبل تواجدي به. فذاكرة الناس مرتبطة بالشخصيات الأساسية للعمل. والدور الذي أسند لي ليس بجديد على المسلسل، فالخوف كان من مدى تقبل الناس للممثلة الجديدة لدور دلال. كنت قلقة جداً وعندما أرسل النص تواصلت مع الفنانة "أناهيد فياض"، وتحدثنا عن عدم مشاركتها. والذي ساعدني في العمل أن شخصية دلال في الجزء الثامن، قد تغير خطها الدرامي كلياً عن الأجزاء السابقة.. وجدتها تناسبني أنا كروبين...والحمدالله الشخصية نالت القبول عند الجمهور العربي. 

*هل أصبح الأجر المادي لروبين عيسى أعلى من بعد "باب الحارة"؟ 
لا أحبذ التكلم على موضوع الأجر.. أنا إنسانة منطقية وأعلم ما أستحق، وماهي القيمة الفنية التي وصلت إليها خلال تجربتي. 

*شاركتِ في "رائحة الروح" مع المخرجة "سهير سرميني" كيف توصفين العمل معها؟ هي التجربة الأولى لي مع مخرجة أنثى. بالإضافة إلى أن شخصية سميرة يوجد فيها الكثير من الرومانسية والدفء والبساطة . المخرجة سهير شخصية لطيفة ومريحة، مستمعة ومتعاونة .. كنت أتلمس هذا منذ البداية، عندما كنا نتناقش في الشخصية ثم أثناء مراحل التصوير، أحببت التجربة معها كثيراً. وأيضاً كانت تجربتي الأولى مع الأستاذ "فراس ابراهيم" كشريك، والذي كان يؤدي شخصية الدكتور صباح حيث تدور قصة حب بينه وبين سميرة ضمن حتوتة العمل. كان شريكا أميناً وحريصاً على كل التفاصيل فيما يتعلق بالعمل وفي خط صباح وسميرة ... هو بالفعل شريك مثالي.
  

 * نالت شخصية وفاء في "مذكرات عشيقة سابقة" القبول والرضا عند الجمهور بالرغم من كونها بائعة هوى هل كان لديكِ تحفظ في تقديم مشاهد جريئة؟

العمل إخراج الأستاذ "هشام شربتجي" والنص للكاتبة "نور شيشكلي". الجرأة كانت موضوعية في العمل، الجرأة كانت فقط في الطرح كما تناولها النص. تمكنا من إيصال الفكرة للمشاهد على أن وفاء وفتون هما بائعات هوى، من دون عرض أي مشاهد تخدش الحياء. دائماً يوجد حلول في الدراما، لذلك ليس بالضرورة أن نلجأ للإبتزال... وبالتأكيد لم نكن بصدد الدفاع عن بائعات الهوى، إنما طرح قضية نساء وجدوا أنفسهم في هذا الطريق نتيجة ظرف ما. وفاء هي امرأة كانت ضحية ظلم زوجها لها، وجدت نفسها في الشارع من دون مال أو أي أوراق ثبوتية تخولها العودة إلى بلدها، فوجدت نفسها في ذلك البيت متورطة بحياة لاتشبهها ولكن طوال الوقت كانت تعيش صراع بينها وبين روحها لأنها مرغمة على هذا الفعل، وفي الأخر قتلت على يد زوجها. وهي من أحب الشخصيات إلى قلبي.

* "سايكو" و "هواجس عابرة" أعمالك في الكوميديا.. ماهو العمل الذي كنت معولة عليه كممثلة؟
للصراحة الجمهور لم يعتد أن يراني بعد في الأعمال الكوميدية، ربما فقط من خلال بعض لوحات بقعة ضوء . وبمجرد أن قرأت النص ووافقت عليه، هذا يعني العمل أعجبني، سواء كان الدور كبير أو صغير. هواجس عابرة تم عرضه على إحدى القنوات المشفرة وهو من إخراج الأستاذ "مهند قطيش". دوري في المسلسل (ناهد) شخصية قوية وغيورة ومكيودة. تختلف كثيراً عن شخصية (صباح) في مسلسل #سايكو والذي عرض مؤخراً على قناة لنا، تأليف الأساتذة "أمل عرفة" و "زهير قنوع" وإخراج الأستاذ "كنان صيدناوي". فالشخصية تحمل الكثير من الطيبة والسذاجة والبلاهة. ولكن كانت هناك حالة من الضحك مسيطرة عليّ أثناء قراءة نص سايكو، أحببته و شعرت بوجود تركيبة غريبة جميلة في هذا العمل. وفي مرحلة التصوير كان الشعور مضاعف وممتع.








 *فيلم الإعتراف...

الإعتراف يعتبر ثاني فيلم روائي طويل لي، والمشاركة الثانية سينمائياً مع المخرج "باسل الخطيب"، أتاح لي الفيلم فرصة الوقوف أمام أستاذي النجم العالمي "غسان مسعود" كشريك، و ألعب شخصية سهام في الفيلم، والذي تدور مجريات أحداثه ضمن حقبتين زمنيتين، والحقبة التي أتواجد بها هي الثمانينات. الوقوف أمام الأستاذ غسان مسعود والعمل معه في المسرح أو السينما أو التلفزيون هو فرصة لإكتساب خبرة فهو مَدْرَسة عظيمة، وكان لي شرف الوقوف أمامه في الفيلم كشريك، والعمل تحت إشرافه كمخرج في العرض المسرحي "كأنو مسرح". 


*أين تكمن المتعة في الأعمال التاريخية؟ 

في العموم أنا ممثلة أميل للأعمال التاريخية وأستمتع في أداء الشخصيات التاريخية، أما تجربتي الأولى في هذا النوع من الأعمال كانت مع المخرج "عبد الباري أبوالخير" في مسلسل "أحمد بن حنبل"، وأخرها كان في رمضان الفائت من خلال مسلسل "المهلب بن أبي صفرة" (تأليف:محمد البطوش وإخراج:محمد لطفي)، والذي تم عرضه على قنوات أبوظبي، شخصيتي في العمل كانت أم المهلب والتي تعيش مراحل عمرية مختلفة، الأمر الذي حقق لي المتعة في الأداء. والمميز في مسلسل المهلب أنه حمل في مضمونه كمسلسل تاريخي رسالة إنسانية. 

* قدمتِ حفل تكريم الكبير "دريد لحام" تمنيتِ لوكان اللقاء معه في عمل فني؟ 

حفل التكريم أقامته فرقة جلنار بإشراف الأستاذ "علي حمدان"، وأعتبر هذه المشاركة فخراً لي، فتكريم الكبير "دريد لحام" هو تكريم لي كممثلة ومواطنة سوريّة. كما يسعدني جداً وأتمنى أن أقف أمامه في عمل فني. 

*تطمحين بتقديم عمل فني راقص (استعراضي) ؟

الرقص له مكانة في قلبي، وأثناء دراستي في المعهد قمت بالمشاركة في تجربة خارج المعهد، ضمن عرض مسرحي حمل عنوان "سيرك"، شاركت فيه كراقصة وليس كممثلة... لدي رغبة مع الوقت بتقديم عمل له علاقة بالعرض الحركي إن أُتيحت لي الفرصة لذلك، وبالتأكيد هذه الخطوة بحاجة للكثير من التأني والتجهيز. 
  
* ما القادم ؟
انتهيت من تصوير خماسية بعنوان (لحظات) مع المخرج "فادي سليم" ضمن خماسيات "عن الهوى والجوى" تدور أحداث الخماسية خلال حقبتين زمنيتين، حقبة الخمسينيات والزمن الحالي، ألعب دور محامية وشخصيتي وجودها يكون في الفترة الحالية. كما لدي مشاركة في عدة لوحات ضمن المسلسل الكوميدي "كونتاك" مع المخرج "حسام الرنتيسي"، بالإضافة إلى عمل أخر مع المخرج" زهير قنوع" بعنوان "أثر الفراشة"، إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني، أؤدي فيه شخصية ربى، والعمل مدرج لموسم رمضان 2019.

الغلاف : 


شكر خاص وكبير لكل من :
المصور
بشار زوان
مكياج . كوافير
سها شريقي ...

تم التصوير في
صالون سهى شريقي اللاذقية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.