جديدنا

خاص مجلة فن | سوريانا تجمع السوريين في «أرض الديار»


حوار وإعداد: #جلال_نادر

بينما ينتظر الكثيرون يوم الجمعة لاستغلاله في النوم لساعةٍ متأخرةٍ من النهار بعد أسبوعٍ حافلٍ بالأحداث المختلفة، يُفضّل البعض بدءَ يومهم باكراً بنشاطٍ وحيويّة ليكملوه كذلك، ومنهم عشاق "الراديو" الذين يدفعهم عشقهم للاستيقاظ مبكراً وشرب فنجان القهوة مع «أرض الديار»، وهو برنامجٌ اجتماعي أسبوعي بدأ بثه عبر إذاعة سوريانا إف إم تزامناً مع إطلاق الرؤية البصرية والهوية البرامجية الجديدة لقنوات وإذاعات الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في سورية.
لساعتين من الزمن، تستقبل سوريانا محبيها ضمن «أرض الديار» في جلسةٍ صباحية لطيفة بدايتها مع عودة «بالزمانات» واستذكار لأساطير الماضي وأهم إنجازات أجدادنا عبر التاريخ السوري تقديراً واحتراماً لكل ما قدموه.
ولأن سوريانا هي "صوتٌ للأمل"، وانطلاقاً من إيمانها بالمواهب السورية الشابة، فهي تفتح المجال لـ «أهل الدار» ممّن يمتلكون الشغف بالمجال الإعلامي لدخوله على أرض الواقع وطرح مواضيع متنوعة من إعدادهم واختبار مهاراتهم وقدراتهم.
لننتقل بعد ذلك إلى «المَنْوَرْ»، ونافذة لطرح موضوع مُهمل من قبل الإعلام وتسليط الضوء عليه بهدف إيصاله للجهات المختصة لإيجاد الأفكار والحلول المناسبة له.
لنختم حديثنا بــ «خُلاصتو»، ونقد ساخر لحالة اجتماعية تمرّ خلال تفاصيل حياتنا اليومية.
وبما أن الحديث «بيناتنا»، يرافقنا في هذه الجلسة سؤال تفاعلي من واقع الحياة اليومية وإتاحة المجال لتواصل المتابعين مع البرنامج وإبداء آرائهم والنقاش حول الموضوع المطروح بكل شفافية ودون قيود.

راما الحجاب، مقدمة «أرض الديار» ومديرة البرامج في إذاعة سوريانا، بيّنت في حديث خاص لمجلة فن أن فكرة الاسم أتت من رغبة فريق العمل بطرح مواضيع من واقع البلد، ولأن أرض الديار في المنزل هي المساحة المخصصة لاجتماع الأحبّة والأهل تحت الفسحة السماوية وتبادل الأحاديث عن كافة المواضيع الموجعة والمفرحة. مُضيفةً: "برنامج «أرض الديار» له بصمته الخاصة وهي احتوائه على مساحتين، الأولى تطرح وجعاً حقيقيّاً يعانيه السوريون والثانية هي مساحة لنشر الأمل والفرح وللنقد بطريقة الكوميديا الساخرة وهو ما يشعر المتابعين بأنها (فشّة خلق) فهم يتحدثون عن الواقع الذي يعيشونه". مشيرةً إلى إمكانية طرح أي موضوع من الشارع السوري وواقع الحياة اليومية للسوريين.

كما أكدت على أهمّية فقرة «المَنوَر»، فهي تبحث في قضايا لا يتم التطرق لها عادةً في الإعلام السوري -مثل التهرب التأميني والخطر الزلزالي وغيرها- وأن الهدف الأساسي من هذه المواضيع هو زيادة الوعي لها. معبّرةً في الوقت ذاته عن حبّها لفقرة «أهل الدار»، وهي المساحة المخصصة للشباب السوري من طلاب كلية الإعلام أو الاختصاصات الأخرى ولديهم الشغف للعمل الإذاعي لتقديم مادة من إعدادهم على الهواء مباشرةً.
من داخل استديو سوريانا إف إم مع المذيعة راما الحجاب والمخرجة 
جنينة الخضر
شعبان شاميه، من فريق الإعداد، وصف «أرض الديار» قائلاً: "هو برنامج صباحي دسم بعض الشيء ويختلف من حيث المضمون عن قالب البرامج الصباحية النمطية، بشكل عام حافظنا فيه على الضحكة والمزحة ولكنهما بشكل مختلف، فنحن نعمل على اختيار مواضيع متنوعة من جلسات السوريين اليومية تبدأ بالحياة المعيشية والظروف الاقتصادية الصعبة وصولاً إلى نقد أداء المسؤولين والقطاعات المختلفة بالبلد، بالإضافة لفقرات تحمل المعلومة والثقافة". مضيفاً: "باختصار، فإن «أرض الديار» هو ساعة حلوة وساعة مرة، ويمكننا القول بأنه محاولة ليكون الأقرب إلى حياة وقلوب السوريين".

أما عن تفاعل المستمعين مع المواضيع المطروحة ضمن فقرات البرنامج فقد بيّن أن التفاعل جيد جداً، وأن أكثر المواضيع التي تجذب المستمعين هي المواضيع المتعلقة بتقييم وربما نقد الأداء الحكومي حيث يُلاحظ عدد المشاركات الكبير في هذا السياق، بالإضافة إلى المواضيع الاجتماعية الحساسة التي تمر في تفاصيل يومنا. موضحاً أن فريق العمل يحاول طرح هذه القضايا بطريقة خفيفة تبتعد عن النمطية أو قالب البرامج الخدمية قدر الإمكان، و بحسب رأيه فإن التأثير يكون أكبر عند إيصال هذه الأفكار بطريقة بسيطة للمتابع.

بدورها جنينة الخضر، مخرجة البرنامج، وعند سؤالها عن أهمية اختيار الأغاني من قبل المخرج قالت: "إن ذلك يشكل أحد العناصر المهمة لأي برنامج إذاعي ويجب أن تتوافق الاختيارات مع الموضوع الذي يتحدثه المذيع على الهواء". منوّهةً إلى أن التفاهم ما بين المخرج والمذيع من أهم عوامل نجاح البرنامج الإذاعي وإنتاج عمل محبوب من قبل المتابعين، فالمستمع ذكيّ وقادر على الإحساس بوجود خلاف أو عدم تفاهم بين المذيع والمخرج.

أما عن سرّ مقدرتها على اختيار الأغنية المناسبة لأي كلمة من الضيف أو المذيع، أوضحت أن ذلك يأتي نتيجة الخبرة وأنها تحرص على سماع ومتابعة مختلف الأعمال الغنائية القديمة والحديثة إضافةً لإصغائها بانتباه شديد لما يقوله المذيع. كما عبّرت عن سعادتها الكبيرة بمحبة المستمعين لها والتحيات التي تتلقاها منهم وبيّنت أن سبب ذلك يعود غالباً للسرعة في تلبية طلباتهم من الأغاني.

بلونيها الأخضر والرماديّ كانت سوريانا -وستبقى- صوتاً للأمل، الأمل بأن القادم أجمل ويستحق أن نعيشه. من فريق مجلة فن نبارك لسوريانا الرؤية البصرية والهوية البرامجية الجديدتين، ومنّي على وجه الخصوص لِــسوريانا وكما تقول الفنانة جوليا بطرس: "منحبّك إيه... منحبّك".

أرض الديار يبثّ عبر إذاعة سوريانا إف إم في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، في دمشق وريفها على التردد 88.3 MHz، وعبر شاشة سوريانا على قمر النايل سات 11177 أفقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.