جديدنا

مجلة فن | عودة «خطوات» السينمائي ... و لكن !



مجلة فن - نوار عكاشه :

أعلن القائمون على مهرجان «خطوات» السينمائي الدولي للأفلام القصيرة عن موعد اطلاق الدورة الخامسة للمهرجان  الاثنين 24/9/2018 ، و يُقام المهرجان في مدينة (اللاذقية) على مسرح المركز الثقاقي بإدارة و تنظيم مجلس الشباب السوري ، و برعاية وزارة الثقافة و المؤسسة العامة للسينما التابعة لها ، و يستمر لمدة أربعة أيام.
و قد سعى المهرجان منذ دورته الأولى عام 2013 لتحقيق هدفه في إيجاد حراك ثقافي سينمائي في المدينة ، و فتح منصة للمخرجين السوريين لعرض أفلامهم و تبادلهم الأفكار و الخبرات لإغناء المشهد السينمائي المحلي و الارتقاء بهِ.

و قد تمّ الإعلان عن مشاركة أفلام محلية و عالمية واسعة في الدورة القادمة ، حيث سيُعَرض 44 فيلماً من سوريا و دول (ايطاليا، الهند، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، إيران، كندا، البحرين، المغرب ،العراق، مصر، لبنان، السعودية، الإمارات) ، تمّ اختيارها من 235 فيلماً من 40 دولة تقدموا للمشاركة بالمهرجان.

تتنافس الأفلام المشاركة للحصول على جوائز المهرجان و هي (جائزة المهرجان – جائزة أفضل فيلم عربي – جائزة MTN لأفضل فيلم سوري – جائزة أفضل إخراج – وجائزة لجنة التحكيم الخاصة)
كما أُعلن عن لجنة تحكيم مسابقة الدورة القادمة و المؤلفة من الممثل و المخرج «أيمن زيدان» رئيساً للجنة، و بعضوية المخرجة «إيفا داود» و المخرج «جود سعيد».

و قد أثار الإعلان المفاجئ للدورة الخامسة قبل موعد انطلاقها بأيام قليلة ؛ عدة تساؤلات و انتقادات ، وجب تقديمها بهدف رفع سويته :


_ كان المهرجان قد أعلن في نيسان/إبريل 2017 عن استقبال طلبات مشاركة الأفلام دون تحديد آلية التقديم -كما دوراته السابقة- فالمهرجان الموصوف بالدولي ليس له موقع على الانترنت حتى اليوم ، و لم يحدد في إعلانه كيفية التقديم.
و انقطع المهرجان بعد إعلانه بشكل مفاجئ لأسباب مجهولة ، دون ذكر إلغاء أو تأجيل.
ليعود هذا العام و يُعلن عبر مؤتمر صحفي ؛ عن انطلاق الدورة الخامسة قبل موعدها بأربعة أيام فقط !
مما طرح تساؤولات عديدة حول آلية قبول الأفلام.

_ يُقام المهرجان في اللاذقية ، المدينة التي لا تحتوي أية صالة عرض سينمائية !
فَاللاذقية التي وصل عدد صالاتها سابقاً إلى 11 صالة ؛ حُرِمت منذ سنوات من جميعها ، لتقتصر عروض الأفلام على شاشة عرض ضمن مسرح مركزها الثقافي ، لا تحقق الشرط الفني و التقني السليم للعرض السينمائي ...
ولا يتنافى ذلك مع إقامة المهرجان ، فالمهرجان بفكرته النبيلة و جهود إدارته و منظميه ؛ يهدف إلى إثراء الثقافة السينمائية لجمهور المدينة ، و مد جسور التعارف و التواصل مع ثقافات العالم عبر أرقى و أنجح الطرق (السينما).
و لكن أن يعيد مدير ثقافة المدينة في المؤتمر الصحفي للمهرجان ، ما يكرره دوماً عن دعم وزارة الثقافة للسينما و توفير مستلزمات نجاح الحراك الثقافي ؛ لا يقدم أي تطور ولا يتعدى كونه مانشيتات مكررة لا فائدة منها ، و كان الأجدر بهِ القيام بوظيفته كَمدير ثقافة مدينة و المطالبة بحق جمهورها في صالة سينما.

_ تُسمى الجوائز في كافة المهرجانات السينمائية بأسماء رمزية أو بأسماء شخصيات فنية أغنت مجتمعها بعطائها ، و لئن تُسمى جائزة باسم الداعم ، فهو أمر مستغرب و مستهجن !
و تبدو تسمية جائزة أفضل فيلم سوري باسم جائزة MTN صدمة للعارفين بأسس و بروتوكولات المهرجانات ، ففي ذلك استخفاف باسم الجائزة ، و ابتذال في تكريم غير مبرر للداعم.

_ تتقدم المهرجانات و تُقاس و تتفاضل ؛ بمدى احترافية إدارتها و تنظيمها ، لا بالآمال و الفرضيات ، و كان المهرجان قد لاقى الترحيب و الدعم منذ انطلاقته الاولى ، فالفكرة ضرورية و تستحق الاحترام ، و يُحسب لمؤسسيه ما بذلوه من جهد كبير ليبصر النور و يستمر.
و لكن مع وصوله للدورة الخامسة لابد من إعادة النظر في هيكله و آلية عمله ؛ لتحقيق ما وصفه بهِ القائمون عليه ؛ بالدولي و حضوره على الخارطة السينمائية العالمية !
و لم نجد في المسؤولين عن المهرجان أية شخصية سينمائية ، و رغم ما قدموه من جهد و اجتهاد ، يبقى غياب الاختصاص نقطة ضعف للمهرجان لابد من حلّها.



يعبر المقال عن وجهة نظر الكاتب فقط وليس بالضرورة عن رأي التحرير . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.