جديدنا

مجلة فن |علي أكرم محمد بين التكريم العالمي والنكران المحلي

مجلة فن - كتب لؤي محمد ديب :
في ظل ضعف السينما السورية، ليس من الغريب أن تجِد مخرج سوري مثل علي أكرم محمد، المولود في مدينة حمص السورية التي تتميز بجمهور عاشق للسينما، والحاصل على شهادة إخراج تلفزيوني من جامعة بيرغن في ولاية نيوجرسي الأمريكية، وشهادة إخراج وتمثيل سينمائي من جامعة مونتكلير، يحصد جائزة عالمية في معقل السينما العالمي، حيث حصَد محمَّد جائزة أفضل إخراج عن فيلمه "حمرا طويلة" في مهرجان هوليود عام 2017
  

وقد عاد محمَّد بهذه الجائزة إلى مسقط رأسه مقدِّماً ما حظي به لجنود الجيش العربي السوري، معبِّراً عن فخره بانتمائه، وأن أي انتصار يتم تحقيقه في أي مجال حياتي هو جزء لا يتجزأ من معارك دحر الحرب العالمية على الوطن الأم


أما عن الجائزة الأخرى جائزة أفضل فيلم التي حصَل عليها حمرا طويلة، فهي في نظر محمد، جائزة تخص فريق العمل كاملاً ابتداءً بالكاتب سامر محمد اسماعيل الذي قدَّم لمحمد نص الفيلم لكي يضيف إليه لمساته الإخراجية الحساسة، مروراً بكل من رشا بلال، مي مرهج، كرم شعراني، وجدي عبيدو، و أمير برازي هذه الأسماء الشابة التي حوَّلت الشخصيَّات المكتوبة على الورق إلى شخصيَّات ملموسة تلامس وجدان المتابعين، إضافة للمايسترو سمير كويفاتي الذي لحَّن الموسيقا التصويرية للعمَل ورضوان الطيان مدير التصوير والإضاءة للفيلم، إلَّا أنَّ محمد عاتب بشكل كبير على المؤسسة العامة للسينما المُحتَكَرة من قِبَل بعض الأسماء دون نفع ونتاج يُذكر، مما اضطره لإنتاج الفيلم من ماله الشخصي وتكبَّد عناء كبير من المفترض أن تتكبده جهات راعية لديها خبرة ضمن النطاق المحلي.

  

ومن الجدير بالذكر أن علي محمد ما زال يبحث عن فرصة إخراجية محلية لفيلم روائي طويل يثبت من خلاله وجود السينما السورية عالمياً، أو عَمل درامي يعيد اعتبار الدراما السوري لِما كانت عليه من قبل، بعد انحرافها الملحوظ عن مسارها.


المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بضرورة عن رأي التحرير . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.