مجلة فن | ‏"الغريب" نجاح وإخفاق الكتروني



مجلة فن | كتب علي عمار :
بالرغم من أنه لم يحقق ذلك الحضور القوي على شبكات التواصل الإجتماعي، إلا أن مسلسل "الغريب" تمكن من جذب المشاهد السوري إليه على مدى اثنان وثلاثون حلقة. وإن قمنا بإستطلاع بسيط نسأل به الناس بمختلف شرائحها عن المسلسلات التي تابعوها في شهر رمضان ؟ فسنلاحظ بأن "الغريب"، واحدا من تلك الأعمال المذكورة ضمن قائمة مسلسلاتهم المفضلة، ربما لبساطة الطرح والمعالجة الدرامية الغير متكلفة ضمن أجواء عائلية دافئة، ولوكان الظلم والقهر العنوان العريض للمسلسل.


بالإضافة إلى كونه يروي حكايته ضمن قالب اجتماعي معاصر بعيد عن الحرب التي أهلكت بلدنا قرابة الثماني سنوات.



قصة العمل المطروحة لاتعد جديدة على الدراما السورية وجمهورها، والتي تتمحور حول شخص يتعرض للظلم كما يتم تلفيق التهم إليه وزجه بالسجن على أثرها، ليقوم بعد انقضاء مدة محكوميته بالبحث عن المجرم الحقيقي للوصول إلى الحقيقة لتبرأت نفسه أمام عائلته ومجتمعه.


النهايات متوقعة في هكذا أعمال والتي تقدم مواضيع الظلم والفساد في بدايتها، لتلخص لاحقا كأي عمل يتناول قصص الخير والشر بأن الظلم سيزول مهما زاد وانتشر في الأرض، والظالم سينال عقابه في النهاية والمظلوم شمس الحقيقة ستنصفه يوما ما.


أدى شخصيات العمل مجموعة من النجوم السوريين الذين لهم باع طويل في هذه المهنة، وأيضا وجوه شابة تشق طريقها بصعوبة مع ظرف الدراما الحالية على كافة الأصعدة.


أسماء أضافت للعمل وأضفت عليه رونق خاص بتواجدها السلس، وأسماء أخرى لم يشفع لها تاريخها الفني فكان وجودها أقل من عادي، ووجوه أخرى نتمنى أن تبقى جديدة.


البداية مع النجم "رشيد عساف" بشخصية كمال بطل القصة .. لا يختلف اثنان على حضور عساف المتمكن الواثق والحاضر بكل أدواته التمثيلية في أي عمل يظهر به، فنجم الفنتازيا التاريخية اعتادت عليه عين المشاهد في السحر والركازة في أدائه الذي يقدمه، أقنع المتلقي في المرحلتين العمريتين قبل وبعد عشرون عاما. على عكس بعض النجوم الذين لم يقنعوا المشاهد في التغيير الذي جرى على أشكالهم الخارجية، فبدوا بعد فترة زمنية وهي عشرون عاما الفترة التي قفز بها العمل عن حلقاته الأولى أكثر نضارة وشبابا من عمر الشباب، نذكر هنا الأختين ليلى ومرح جبر، رغم الشعبية التي يتمتع بها أل جبر ووجودهم المرغوب به والمحبب، إلا أن حضورهم كان باهتا قليلا في أغلب حلقات المسلسل وجاء عكس التوقعات.


الأمر الذي اختلف مع النجمة "رنا شميس" بالرغم من أنها أيضا بدت في المرحلة العمرية الثانية أجمل وأبهى، إلا أن حضورها وأدائها بدى أنضج من الحلقات الأولى وممسكة بأدوات شخصيتها أكثر، ربما كان مقصودا هذا التطور في مكنونات الشخصية بسبب ظروفها التي قطعت بها مع أن مشاهدها تعتبر كبطلة قليلة.


كما شكلت مع النجم عساف ثنائي فني متميز، مع أن فارق العمر واضحا إلا أن الأمر كان مبررا بأن كمال يكبر نهال بسنوات ليست بقليلة.



أما الممثلة "ليا مباردي" فمن تابعها في مسلسل "مذكرات عشيقة سابقة" لايقول أنها نفس الممثلة.

وبالنسبة للممثل "علاء عساف" كان من الأفضل له لو اقتصرت مشاركته كمؤلف للعمل فقط، ووفر علينا وعليه انفعالاته الغير مدروسة.


وأخيراً القديرة "منى واصف" والتي حلت ضيفة على المسلسل حيث انتهى دورها مع وفاة الشخصية في الحلقة الرابعة بعد سماعها لخبر الحكم بالمؤبد على ابنها كمال. إلا أنها كانت اضافة حقيقية وبصمة، بإسمها الكبير بدور الأم بحنيتها وعاطفتها كيف لا وهي أم الدراما السورية.

‏"الغريب" (تأليف: عبد المجيد حيدر وعلاء عساف اخراج: محمد زهير رجب)






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

يتم التشغيل بواسطة Blogger.