جديدنا

مجلة فن | وجع "شكران مرتجى" ينصفها كممثلة أولى




مجلة فن - كتب علي عمار : 

لم يكن يوما النجاح بعيدا عنها ... ولايمكن القول بأنها لم تتلذذ بطعمه حتى، فأرشيف الدراما السورية خير شاهد على تاريخها وعلى ما أنجزت.


 ولكن اليوم تعيش النجمة "شكران مرتجى" فرحة النجاح بشكل مختلف في رمضان هذا العام، لأن النكهة مختلفة هنا من ناحية الأدوار التي تلعبها وطبيعتها الدرامية، وطريقة طرحها هي لنفسها كنجمة صف أول بأدائها الأكثر من متميز.

العمل الأول  الذي أطلت به على جمهورها ضمن الموسم الرمضاني هو مسلسل #وردة_شامية العمل الذي حقق انتشاراً عربياً واسعاً رغم عرضه سابقاً على إحدى القنوات المشفرة وتسريب حلقاته إلكترونياً .
  
أدت شكران في العمل دور شامية، هذا الدور الذي شكل تحديا لها كممثلة تعي جيداً مقدراتها التمثيلية وكم تمتلك من حس إبداعي عالي، لذلك قررت من اللحظات الأولى وهي تقرأ النص بأن هذا الدور هو واحداً من أدوار العمر وفرصة ذهبية ستشكل بصمة مختلفة في أرشيفها الفني الدرامي، يجب أن تكون تجاهها على قدر كبير من المسؤولية والوعي بكيفية توظيف أدواتها بشكلها الصحيح دون المبالغة في تقديم الشخصية.


لذلك تمسكت بفرصتها جيداً وأعدتها على نار هادئة ، درست تفاصيلها وغاصت بعوالمها الإنسانية ومعاناتها. أحبكت خيوطها بدقة، وتشربتها بعالمها الداخلي. كما اهتمت بشكلها الخارجي الذي عبر عن مكنوناتها الداخلية، مرتكزة على ذاكرة الشخصية المليئة بالألم والوجع، ثم انطلقت لتفتعل جريمتها الإبداعية.



مع كل مشهد تظهر به تكون أنت كمتلقي على موعد مع بضع دقائق من المتعة والإثارة والتشويق .. فلا مشهد هنا مجاني.

بالإضافة لكل ذلك يوجد في المسلسل أكثر من مشهد يعتبر (ماستر سين)، كالمشهد الذي تظهر به وهي تهيء إحدى ضحاياها للقضاء عليها، فتفشل محاولة القتل حين تعلم من ضحيتها أنها حبلى. الأمر الذي يقلب الموازين، لتقوم بتوليدها بدل من قتلها وهي تبكي وتصرخ (نزل والله نزل)، فترأف شامية (الجلاد) بضحيتها،  نتيجة تذكرها بأنها كانت ضحية ، فتثبت أن إحساس الأمومة يتغلب على أي شعور أخر كما يتغلب على الشر.

ومشهد أخر حين تكشف لإبنها حكمت عن هويتها بأنها أمه، في الحلقة ماقبل الأخيرة، وعن الظلم الذي تعرضت له بعد ولادته. يعتبر هذا المشهد من أقوى مشاهد المسلسل، لشراهة الأداء والإتقان في استخدام جميع لغات التعبير الإبدعية من قبل مرتجى ولكمية المشاعر الصادقة .

وفي مشهد أخر مميز في الحلقة الأخيرة ... عندما تجتمع للمرة الثانية بإبنها ولكن  هو من أتى لكي يقبض عليها كونها المجرمة التي تقتل النساء. تكون هي وأختها وردة شريكتها بالنجاح "سلافة معمار" وزوجها عاصم "سلوم حداد" يستعدان للهرب، إلأ أنها عندما تسمع صوته تخرج من الباب الخلفي رافضة الهرب .. وتقول له "أمرك سيدي" وتطلب منه أن يناديها "يامو".

 يخطر في بالك وأنت تراقب هل سيقبض عليها أم سيحضنها ويهربان .. إلا أنه يقبض عليها ويكبلها ويتركها تسير خلفه مع الدرك. في هذه المشاهد تشعر بأن شامية قد كبرت بالعمر عشر سنوات، في طريقة حركتها وسيرها وهي مكبلة والإنحناءة الواضحة في جسدها. استطاعت شكران أن تترجم في هذا الدور السيناريو المكتوب، على أرض الواقع بسحر أخاذ .

كما كانت نجمتنا أيضا على موعد أخر مع النجاح من خلال مسلسل #مذكرات_عشيقة_سابقة بدور هدى تلك المرأة التي تعتبر نموذج صارخ عن نساء في الحرب (كما صرحت في لقاء سابق مع مجلة فن). امرأة مثقلة بالهموم وبالوجع والخيبة والأسى .. امرأة مكسورة لكنها حديدية .. امرأة كسرها رجلان الحرب وزوجها .. رغم الألم بقيت متماسكة لتحقيق حلمها بالعيش لغد أفضل.

تمكنت بالمجهود الشخصي والتعبير الجسدي والنفسي التي رسمت من خلالهما إنفعالاتها بدقة متناهية بالقفز لأعلى درجات الكمال الإبداعي.

اقتحمت عين المشاهد واستحوذته بإبهار عالي الخصوصية يثبت جودتها كممثلة مليئة بالشغف.


حكايتها تستحق أن تكون مذكرات لوحدها لا علاقة لها بتلك العشيقة السابقة، فهدى قادرة على حمل المزيد والمزيد من التكثيف في المشاهد التمثيلية.

لايمكن أن نذكر مشهد وننسى أخر .. فمشاهدها أصبحت صور راسخة في الذاكرة.
#شكران_مرتجى حضورك وتميزك يربكهم ... مبارك لنا نجاحك

الحقوق محفوظة مجلة فن 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.