جديدنا

مجلة فن | هيبة "منى واصف" ليست منتهية


مجلة فن - كتب علي عمار :


لكل مهنة وحرفة كبارها وصناعها، وحين نتكلم عن الدراما السورية لايمكن أن يغيب إسمها وطيفها عن ذاكرتنا، فهي واحدة من الذين قدموا وأعطوا لهذه الصناعة مذ بدايات نشأتها في ستينات القرن الماضي. إنها القديرة "منى واصف" أو كما يلقبونها بالسنديانة الدمشقية.







التي ومع كل عمل فني تدهشك بقدرتها على الإبداع من جديد، تفاجئك بأن جعبتها لاتنضب وأنه مازال بإمكانها العطاء رغم أن عمرها الفني تجاوز الخمسين عاما، ولكن مازال لديها الكثير. فتعتقد بأن الفن معها أصبح مجرد عمل روتيني والوقوف أمام الكاميرا أو تأدية دورها غدى مع الوقت وظيفة اعتادتها لكسب لقمة العيش فقط.





ولكن معها الأمور مختلفة لأنها نجمة حقيقية فالفن بالنسبة لها عشق يتجدد مع كل شخصية تتقمصها.

تتابع واصف تحقيق نجاحها في الجزء الثاني من "الهيبة_العودة"،
‏(تأليف: باسم السلكا وإخراج: سامر البرقاوي)
والذي يعود بأحداثه إلى سنوات تسبق الجزء الأول.









أطلت كبيرتنا في الحلقات الأولى بألوانها الزاهية وهي تحضر لزفاف إبنها جبل النجم "تيم حسن" الذي شكلت معه ثنائي متناغم ناجح، حيث أغنيا العمل بحضورهما ومنحوه ثقلا فنيا، فكانوا هيبة الهيبة.










سحرت أم جبل المشاهد في إحدى مشاهدها وهي جالسة على سرير زوجها سلطان شيخ الجبل بعد تعرضه لرصاص قتل غادر، وهي تطلب منه أن يستيقظ لتراه أو لينطق بكلمة واحدة لها، كان بكائها استثنائي وصراخها استثنائي وانكسارها استثنائي، مشهد سيذكره كل عاشق للإبداع



لتظهر بعد وفاة أبو جبل مرتدية الأسود الذي يعد لوناً للحزن. ولكن مع سيدة الهيبة هو لون العز والحكمة والقوة والشموخ. لتستحق هي وحدها مقولة "الأسود يليق بك". دون أن ننسى عكازها الذي تحسن ضبط إيقاعه بين أصابعها


كما تطل في هذا الموسم الرمضاني من خلال عملين تم عرضهم سابقاً على إحدى القنوات المشفرة، الأول بعنوان "الغريب" (تأليف: عبد الحميد حيدر وعلاء عساف وإخراج: محمد زهير رجب)، ينتهي دورها في الحلقة الرابعة من خلال مشهد مؤثر، عندما تسمع بخبر صدور الحكم بالسجن المؤبد على ولدها "رشيد عساف" ممايؤدي إلى موتها على الفور.


والعمل الثاني "مذكرات عشيقة سابقة" (تأليف: نور الشيشكلي وإخراج:هشام شربتجي)، تظهر في الحلقة السابعة بدور أم عامر وهي تنعي إبنها الذي استشهد في الحرب السورية.






بالرغم من صغر حجم أدوارها في هذه الأعمال إلا أنها لم تمر مرور الكرام ، وذلك بفضل أدائها العالي والمتميز لدور الأم وهو ليس بالأمر الغريب فهي أم الدراما السورية.


الفنانة الكبيرة "منى واصف" مدرسة فنية ورمز سوري وعربي مشرف لتاريخف الفن العربي ولاتكفيها مئات الأسطر للحديث عها وإنصاف فنها. من مجلة فن يطول بعمرك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.