جديدنا

مجلة فن | جورج غرام " ينقص إعلامنا الجرأة ... وهذه رسالتي لوزير الإعلام "




مجلة فن - اعداد وحوار : محمد رافع - أميرة تكريتي 
تصوير يزن بلبيسي

تعرفنا عليه من خلال اذاعة فرح اف ام سوريا وخلال فترة قصيرة جدا استطاع وعبر برنامجه الاستثنائي" طال السهر" أن يحجز مكانة كبيرة جدا في أذهان وقلوب مستمعيه ، الجدير بالذكر أنه البرنامج الإذاعي الأول الذي بُثَّ على الهواء مباشرة لأكثر من 24ساعة متواصلة ربما ومهما حاولت كلماتي إنصاف مسيرته الإعلامية الغنية والمتجددة لن تستطيع ، فبرصيده الآلاف من الساعات الاذاعية المباشرة ، قبل الكاريزما والحضور يملك جورج خامة صوتية نادرة ومميزة تعتبر الأهم على الإطلاق من بين جميع الأصوات العاملة في هذا المجال بالإضافة إلى قوة وتجدد مواضيع حلقات برامجه وجرأتها والتي لاتتواجد على اي وسيلة إعلامية سورية أخرى مع الخوض في جزئياتها وتفاصيلها ومحاولة الوصول الى حلول على أقل تقدير . ومع بدأ ثورة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي استطاع " ضيفنا جورج " أن يجعل من منبره الإلكتروني وسيلة لتبادل الأفكار ومناقشة بعض المشاكل مع محبيه .... بكل فخر .... ضيفنا اليوم في مجلة فن الإعلامي الكبير الأستاذ جورج غرام ....




في البداية نبارك لك على حصولك على لقب أفضل مذيع عبر الاذاعات السورية من خلال أوسكار مجلة فن . ماذا يعني لك هذا اللقب وهل تعتبر نفسك فعلا الرقم واحد في سورية ؟ 

كل الشكر لمجلة فن لاختياري من بين الأسماء المنافسة على التصويت على الرغم من أنه ظالم بالنسبة لي ، فوجود إسمي بين إسمين من مقدمي البرامج الإذاعية العاملين في إذاعتين تغطيان " جغرافياً " مساحة أكبر من الوسيلة التي أعمل بها هو بحد ذاته ظالم بالنسبة لي ، لكن محبة الناس هي نتاج عملي الوحيد الذي أعتمد عليه و هو ما حصدته في هذا التصويت و في تصويتين سابقين ، أما الجواب على الشق الثاني من السؤال فالجواب هو ( نعم ) لو أن الوسيلة التي أعمل بها تغطي كامل سورية . 

.سؤال عرف عن مواضيع برامجك الجرأة غير المعهودة في الاعلام السوري ماهي حدود الجراة التي تلتزم بها ومن اين تستمد هذه المواضيغ ؟ لا حدود للجرأة في الإعلام إلا فيما يتعلق بالجانب الديني و السياسي ، فالجرأة يعني أن تطرح موضوعاً ما بكل أبعاده و حسناته و سيئاته مهما كان هذا الموضوع ، فالموضوعات الغير قابلة للطرح في مجتمعنا هي المتعلقة بالعادات و التقاليد فقط و هو القيد الحقيقي لأغلب مشاكلنا ، في برامجي كسرت هذا القيد بكل قوتي و تخطيت الخطوط الحمراء جميعها لأصل إلى عقول و ألسنة جميع الناس و أتكلم بلسانهم فهذا واجبي الإعلامي الذي نذرت نفسي له ، أما عن مصدر الموضوعات فهو التواصل الدائم و القرب من الناس و الاستماع إليهم و احترام رغباتهم و العمل على متابعتها .

 سؤال : ما هي المسؤوليات التي تناط بالإعلامي والتي يجب عليه تحملها والقيام بها في يومنا هذا ؟ المايكروفون مسؤولية ، و العمل الإعلامي مسؤولية ، من واجب أي شخص يعمل في الحقل الإعلامي نقل الحقيقة كما هي من و إلى الشارع بكل تجرد ، الإعلامي يجب عليه تسليط الضوء على الإيجابيات كالسلبيات في حياتنا و مجتمعنا و حكومتنا .


سؤال : في ظل تواجد وجوه إعلامية جديدة لا علاقة لها بالإعلام.."جميعنا يدرك أسباب تواجدهم في هذا المجال" سؤالي.. _ ما هو مستوى المهارات و الخبرات المطلوبة لتجعل منهم مرشحين مقبولين لمثل هذا الموقع ؟ هل يشكلون خطراً على الإعلام ؟ يجب أن يدرك من يريد الخوض في المجال الإعلامي و هو متاح للجميع دون استثناء حتى من لم يدرسوه أكاديمياً أن النجاح في هذا المجال يعتمد بالدرجة الأولى على الثقافة و الموهبة و أسلوب التقديم و لغته العربية الصحيحة و مخارج الحروف و سرعة البديهة ، أما الأمور الأخرى فتأني بالدرجة الأولى كالتعرف على مهارات العمل الإذاعي و كتابة و إعداد البرامج ، الدرجة الأولى و الأهم هي شخصية المقدم ، و للأسف – المدربون – في هذا المجال لا يستطيعون تعليم الكاريزما للطالب المقبل على الإعلامي لأنهم يفتقدون هذا الجزء الأساسي من التدريب فيه . أما الجزء الثاني من السؤال فجاوبه نعم يشكلون خطراً كونه لا يقدم أي شيء للإعلام ، و من لم يضف شيئاً لمجال عمله وجب تنحيته فوراً عن العمل و فسح المجال لشخص آخر قد يثبت جدارة كبيرة فيه .

سؤال _ ما المشاكل التي يمكن أن تنال من الإعلام بسبب تواجدهم _ ومن يتحمل المسؤولية؟ يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى هو الجهة التي تعمل على تدريبهم و من يقف وراءهم ، الكثير من الأشخاص الذين قابلتهم و كانوا قد خاضوا دورات لا يعرفون ألف باء التقديم الإذاعي و لا يميزون بين القلقلة و انتهاء الجملة بالطريقة الصحيحة المتناهية مع النفس الصحيح ، ناهيك عن مبادئ الإلقاء و الكتابة التي لا تنال أهميتها بشكل دقيق . اما عن المشاكل التي قد تنال من الإعلام فستنال بالدرجة الأولى المستمع السوري ، و بالدرجة المقابلة هو صورتنا أمام الإعلام العربي و مستوى الجودة المرافق له .


سؤال جورج غرام ناشط وبقوة عبر موقع فيس بوك هل ساهم هذه الموقع بانتشار اسمك ؟ بالطبع .. التواصل الاجتماعي هو سلاح ذو حدين نستطيع من خلاله توظيف عملنا بالطريقة الصحيحة أو الخاطئة ، و ذلك عبر مواكبتنا لأهم تطوراتها و تحديثاتها ، و كما الحياة الحقيقية فالتواصل الاجتماعي يمنحنا التعرف على حضارات جديدة و التعرف علينا أيضاً ، و يمنحنا صداقات عديدة جداً و بشكل شخصي أنا سعيد جداً بالتعرف على أصدقاء من سورية و العديد من الدول العربية ، و التي أيضاً عرّفت المستمعين السوريين إليهم من خلال استضافتهم بحلقات طال السهر و ببرامج أخرى .


سؤال هل يوجد تدرج وظيفي في مجال الإعلام؟ وما هي التغيرات الجوهرية التي يمكن أن تطرأ على الإعلام؟ على العامل بمجال الإعلام أن يعمل بتحرير الخبر و البحث عن مصدره ليكون مصدر قوة لعمله القادم و عليه أيضاً أن يعمل على تطوير أدواته و التمكن منها كي يسعى لامتلاكها بالشكل الصحيح و الاعتماد عليها في القادمات من الأيام ، لكن للأسف الكل يسعى إلى الشهرة الخداعة و التي لا تنفعه أبداً عندما لا يجد الجودة في عمله . اما عن التغييرات التي تطرأ على الإعلام فهي كثيرة و سريعة و منها ما يخص التكنولوجيا التي يجب أن تبقى مواكباً لها و هي التي تقوم بتطوير العمل الإعلامي بشكل ظاهر . من أخطر الأمور التي تحدث حالياً في المتقدمين للعمل الإعلامي هو أنهم يريدون فوراً الشهرة .

  
 سؤال . ماهو رأيك بالدورات الاعلامية التي تخرج اعلاميين في اسبوع أو بضع ايام ؛ وهل بأمكاننا القول ان الاعلام السوري الاذاعي قادر على المنافسة ؟ في الواقع لم أرى أي منفعة للخاضعين لهذه الدورات ، علماً أن أغلبها إن لم نقل جميعها تجارية لا تهدف إلا لجمع المال من الطلاب الحالمين بالشهرة فقط ، يتوجب على من يخوض هذه التجربة التدريبية أن يكون من العاملين المخضرمين في هذه المهنة لكي يعطي من خبرته الإذاعية الصحيحة للمتقدمين ، أما أكاديمياً فيتوجب على المتقدمين التوجه إلى مدرسي هذه المادة في الجامعات للاستفادة بشكل أوسع و لتوسيع أفقه الإعلامي ، علماً أن المدرب الوحيد في رأيي إذاعياً هو الإعلامي المخضرم الذي يعمل في إذاعة دمشق فقط فهو مدَرب بشكل صحيح و قوي و متمكن .


سؤال ما هي عوامل تحقيق النجاح في هذا الموقع إن كنت تعمل في مؤسسة غير ربحية ؟ التطوع مهمة انسانية كبيرة جداً و نعمل في اذاعة فرح على تحقيقها ، و عملنا في أكثر من مرة على توفير فرص لطلاب الإعلام إن كان بالتدريب المجاني أو الظهور الإذاعي و قد أشرفت شخصياً على أكثر من 50 طالب لتدريبهم على العمل الإذاعي و منهم من استفاد و عمل معنا أو في وسيلة أخرى و منهم من لم يستفد ، و أعتقد أن إذاعتي التي قدمت هذه الفرصة دون مقابل كانت منفردة بالعنل غير الربحي تجاه طلاب كلية الإعلام . 
.سؤال مالذي ينقص الاعلام السوري الاذاعي وماهي رسالتك الى السيد وزير الاعلام ؟ ينقص إعلامنا الجرأة و طرح مواضيع و مواد جدية و جديدة لا مستهلكة ، و أن نخرج من عباءة التقليد و التسخيف . أما رسالتي للسيد وزير الإعلام فنحن بحاجة للدعم المادي أولاً كاذاعات خاصة ، و ثانياً لدعم على مستوى شخصي دون العودة للانتماءات الحزبية للحصول على مناصب في الوزارة أو لاتحاد الصحفيين ، لماذا لا يكون لدى الوزير مستشار للاذاعات الخاصة يسعى لتطويرها و انتشارها على كل الوطن .


سؤال من خلال سنوات عملك كإعلامي ما هو الجانب الذي فاجأك ولم تكن تتوقعه وما الذي أمتعك؟ المتعة هي التواصل مع الناس بشكل دائم و متعتي الشخصية هي بالجلوس خلف المايكروفون و أحس بأنه جزء من جسدي ، فالمتعة بالنسبة لي هو التواصل مع الناس من خلال عملي . لم يفاجئني أي شيء سوى تمسك البعض بالعادات و التقاليد التي كانت هي الركيزة الأساسية في المواضيع التي أقدمها في برامجي ، و الدفاع الكبير عنها من البعض ، فنحن نحتاج لسنوات و سنوات لتطويرها و تطويعها لصالح هذا المجتمع الذي يستحق الأفضل دوماً .

 سؤال في زمن الفضائيات الكومبيوترات المحمولة والهواتف الذكية نجد العالم تائهاً في بحر من المعلومات سؤالي..ما الذي يجعله يلتفت إلى الإعلام ويتابع أخباره وبرامجه خاصة المسموعة منها "الراديو " هل من الممكن أن تكون ثقته بمصداقية الإعلام هي السبب؟ الاستماع إلى الراديو هو شغف لا يعرفه أي أحد ، بالدرجة الأولى متابعة الراديو هو للتحليق في هذا العالم الرائع ، أما بالنسبة للمعلومات فهو جزء من منظومة إعلامية قد تكون سباقة كون الراديو لا يحتاج إلى لهذا الجهاز الصغير أو لوضع السماعات بالموبايل و الاستماع له . و الراديو يمكن الاستماع له في اي مكان في السيارة او اثناء المشي او حتى في العمل أو في المنزل و هي ميزة متفردة عن اي وسيلة اخرى .

   

فرح أف أم ماذا تعني لك هذه الإذاعة وخصوصا إنها بيتك الإعلامي الأول ... هل سنشاهد ونسمع جورج في منبر إعلامي آخر ؟ إذاعة فرح هي بيتي الذي نشأت به و عرفني الناس منه ، أعمل مع عائلة بكل معنى الكلمة نعيش بها كأننا في بيتنا ، تعني الإذاعة لي الكثير و كنا مع بعضنا في السراء و الضراء و في أصعب و أحلى الأوقات ، كوّنا من خلال هذه السنوات محبة قوية و صداقة متينة إن كان من خلال زملاء غادرونا أو بقوا معنا ، أنا فخور جداً بهذه العائلة و على رأسهم الأخ الأكبر لنا رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ملهم الرواس الذي كان و لا يزال الداعم الأول للجميع ، و الصديق الأقرب لي على الصعيد الشخصي و العمل أمجد أحمد و الذي تربطنا صداقة كبيرة . و فيما يتعلق ببقائي في الإذاعة أم لا فعاجلاً أم آجلاً لكل بداية نهاية و نحن اليوم أصبحنا في عالم احترافي و قد أكون بيوم من الأيام في وسيلة أخرى .


. سؤال الرياضة مجال يعشقه جورج ، وانت من مشجعي فريق ريال مدريد ، حدثنا عن هذا الشغف الرياضي وهل هناك نية لتقديم برنامج رياضي خاص ؟ قدمت سابقاً في العام 2009 برنامج رياضي ( فرح سبورت ) استقبلت فيه العديد من الشخصيات الرياضية السورية الأسطورية . أما عن تشجيعي لنادي ريال مدريد فهو شغف عمره مع هذا الفريق عمره 20 عاماً ليس وليد الأمس و انا انتمي لرابطته الرسمية في سورية و أعمل كمستشار إعلامي فيها ، روحي ليست رياضية في بعض الأحيان في تشجيعه و قد أكون متعصباً بعض الشيء لأن من يحب قد يكون متملكاً لهذا الحب و لا يسمح لأي كان بالتعرض لحبيبه بالسوء . أعشق هذا النادي و أتمنى زيارته يوماً ما .
كلمة أخيرة أشكر كل من صوت لي فرداً فرداً ، و أشكر ثقته بي ، و أعدكم بتقديم الأفضل دوماً و بالجودة التي عودتكم عليها . و أشكركما محمد و أميرة على هذا الحوار الممتع و على متابعتكم الدؤوبة لي ، أتمنى الاستمرار لهذا المنبر المحترم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.