جديدنا

مجلة فن : ممدوح الأطرش المسرح السوري سيندثر في حال استمر إهماله


على خشبة مسرح الحمرا وفي قلب العاصمة دمشق بدأ الأسبوع الماضي عرض مسرحية الوصية والتي تتناول قصص وحكايا من مأساة أهالي مدينة عدرا العمالية عندما هاجمهم الإرهاب منذ حوالي ثلاثة أعوام ، بين مرحب وناقد لاننكر أن مسرحية الوصية استطاعت ان تستقطب لمدرجات المسرح عشرات الحضور من السياسين والفنانين والوزراء والسفراء ’ ربما استطاعت الوصية أن تروي جزء من عطش الجمهور السوري للمسرح وخصوصا أن ممدوح الأطرش مخرج العمل لديه تاريخ طويل وحافل بالأعمال المسرحية مع عمالقة هذا الفن ....

سبب الغياب عن المسرح :
بالنسبة لي المسرح انتقالي والحالة الانتقالية في العمل المسرحي صعب جداَ توفر ظروفها في أي لحظة
منذ حوالي السنتين قدمت مسرحية ’ الطريق الى الشمس ’ على مسرح دار الاوبرا واخذت صدى كبيرا جدا
وهذا العام قدمت , الوصية ’ " والتي تروي حكايا من معاناة أهالي عدرا العمالية عندما هاجمهم الأرهابيون " وهي حالة تلامس واقع الناس وتاريخهم وحياتهم ولنقل هذه الحالة بصريا يجب ان تتوافر الظروف الإنتاجية ...
للأسف الشديد المسرح في بلدنا لا تتوفر له الظروف المناسبة لنجاحات العمل المسرحي على عكس التلفزيون والسينما الذي يمتلك إمكانيات إنتاجية ضخمة
فالمسرح يتيم مع انه الأهم والوجه الحضاري لأي بلد...
أتمنى من المسؤولين ان يخصصوا الإمكانات والظروف للنهضة بالمسرح
فأي ممثل يصور عدد قليل من المشاهد الدرامية يخصص له مبلغا كبيرا جدا قياسا بمبلغ المخصص لأي ممثل على خشبة المسرح
وأتساءل هل هناك سياسة معتمدة للهروب من المسرح ؟ القضاء على المسرح؟ اذا فرغ المسرح من ممثليه وفنانيه سيندثر المسرح
وهي حالة متشائم منها جدا
التطرق لمواضيع الحرب
هل برأيك هذه الحالة صحيحة أم خاطئة....
" من الواجب على الفنان وبرأيي أن يتطرق للازمة في بلدي وصمود الشعب السوري الأسطوري في وجه الإرهاب والقتل والتدمير
صعوبات تواجه المسرح السوري ....
مسرحية الوصية معجزة أنشأت وانتجت من العدم وبميزانيات قليلة جدا اضطررنا للمشاركة انتاجيا لننجز هذا العمل وليخرج للمشاهدين بالصورة المطلوبة.


الابتعاد عن اختيار نجوم من الصف الأول كأبطال المسرحية


من خلالل أعمالي المسرحية من البداية وحتى اليوم تعاملت مع مختلف نجوم الوطن العربي وديع الصافي . هالة فاخر . كمال الشناوي . رفيق سبيعي رحمهم الله
وفي هذا العمل الوصية تعمدت ان ابعد عن فكرة النجم الواحد تعمدت ان اعطي لشباب الواعد فهم مسرحيين لم تسلط عليهم الأضواء
ومنهم من كان عمله المسرحي الأول واثبت وجوده بقوة هنا

كل العمل نجم
الأهم في المسرح هو ان نصنع نجم ، فالوصية وكونها نابعة من الم ومعاناة الناس المغمورة فالواجب ان يكونوا ابطال العمل من الشباب الجدد لنقل الحالة الإنسانية بالصورة المرسومة لها .......
لوحات الرقص كانت نجم – الإضاءة نجم – الأداء نجم فالعمل بمجمله  نجم
خلق طاقات إبداعية على المسرح
الرهبة في مقابلة جمهور المسرح.....
أي عمل أقدمه ارتعد خوفا لان مواجهة الجمهور مسؤولية كبيرة للفنان واخاف على عملي واخاف على الفنانين المشاركين وطريقة العمل
وليس من منطلق ضعف أي خطا مهما كان بسيط سيؤثر على العمل ككل فدائما ادعي الله ان يوفقنا جميعا .
العروض المسرحية للـ ( الوصية) 

بعد انتهاء العرض في دمشق هناك عرض واحد في مدينة السويداء ومدن سورية أخرى ونعمل على ترتيب عروض خارج سورية .

الابتعاد عن الدراما
سبب الابتعاد هو عشقي للمسرح وتخصصي الاكاديمي فيه ، اما باقي المجالات في الدراما والسينما اعتبرها هواية فقط

الانتقادات الموجهة والرد
النقد بادرة صحية جدا وانا مع النقد البناء البعيد عن التجريح والإساءة الشخصية والاسفاف في نقد الاعمال المسرحية والفنية ، وانا لست مع المدح ولا مع الذم فقط مع النقد السليم التخصصي
فالناقد يجب ان يلم بكل أنواع الفنون والعلوم فهناك من يدعي النقد ويكتب نقدا عن عمل مسرحي يخرج فيه موضوعية النقد سواء بالمدح او النقد
وخلال الافتتاح حضر( 110) من وكالات الانباء  وهذا مالم يحصل في أي مهرجان سابقا ولايوجد عمل مسرحي يخلو من الهفوات او الجماليات
فالناقد يفتش عن الأخطاء والجماليات ويراعي الجهود المبذولة في كل عمل .

  حوار : محمد رافع | تصوير احمد جاسم| الحقـــوق محفوظة لمجلة فن 2017 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.