جديدنا

مجلة فن | "أسامة داوود " : السينما السورية تزدهر رغم الحرب



عالم الاخراج كبير جدا وعميق والخوض فيه ليس بالأمر السهل ... شاب سوري اختار أن يدخل هذا العالم بكل مايحمله من صعوبات وظلمات وإبداع وتميز حوارنا الخاص مع المخرج السوري أسامة داوود :

•حدثنا عن دراستك ولماذا اخترت مجال الإخراج ؟

 •الإخراج حلم منذ الصغر وعبارة "هيك بده المخرج" عبارة كان يرددها والدي رحمه الله عند كل سؤال يتعلق بما اشاهده على التلفاز. علاقتي بوالدي كانت شائكة بعض الشيء لأنه كان يريدني في مجال آخر لذلك أردت ومنذ الصغر ان أكون ذلك المخرج الذي أريد وما يريد يفعل. درست الاخراج والسيناريو في بيروت, تخرجت عام ٢٠١٤, ومازلت أقيم فيها وابني مستقبلي الذي اردت 

•لماذا اخترت الاتجاه لإخراج الأفلام القصيرة ؟ 
•الافلام القصيرة هي الخطوة الأولى لكل سينمائي شاب منذ لحظة تخرجي وانا اسعى دائما" لكي اصنع أفلاما" انا أؤمن بصناعة الفرصة وعدم انتظارها, فمن خلال الأفلام القصيرة والمشاريع الفنية الأخرى مهما كانت صغيرة سيسلط الضوء عليَّ وعلى اسمي وسيتكون لي cv أعتمد عليه لاحقا" عند التقدم إلى أي شركة إنتاج أو تقديم نصوصي لأي جهة انتاج 
•في عالم الاخراج. الشهادات والدراسات غير ضرورية بقدر ماذا قدمت سابقا" وبكوني من عائلة غير فنية علي ان أعمل وأعمل بجد وإخلاص لكي أصل وأنا راض عمَّا قدمته في الثلاثة أعوام الأولى بعد التخرج 
  
•برصيدك عدد من الأفلام إخراجيا حدثنا بايجاز عنها 
•لم أهدأ منذ لحظة تخرجي وهذه جملة اسمعها كثيرا ممَن يهمهم أمري لأنهم يعلمون ان انتاجاتي خاصة وليس لها مردود ,هناك الكثير من التجارب اثناء فترة الدراسة ولكن أعتبر البداية مع مشروع التخرج فيلم ( الوريث ) كتابة وإخراجا. انطلقت منه الى الواقع الذي تتكسر فيه كل احلام دارسي الاخراج وانتظارهم الفرصة التي لا تأتي بالسهولة التي يتوقعها عند بداية الدراسة.

 •فكان فيلم ( زهيا ) وهو فيلم كوميدي لبناني كتابتي وإخراج مشترك مع المخرج اسعد شبير والمخرج ميشال كفوري كانت التجربة الكوميدية الوحيدة والتي نعمل الان على تطويرها وتحويل الفيلم الى مشروع درامي مع الأستاذ عصام زودي

 •لم أجلس طويلا" لأن فيلم ( العشر دقائق الاخيرة ) لم يعطني فرصة الانتظار وكان المغامرة الاكبر في بيروت ومشيت بها مع كل تكاليفها وكانت النتيجة كما توقعت واكثر ثم كان فيلم ( الأم ما بتنسى ) بمناسبة عيد الام ٢٠١٦ اي بفارق شهرين عن فيلم العشر دقائق الاخيرة ثم بدأت جولة المهرجانات مع العشر دقائق الاخيرة وبدأت مشروعي القديم الجديد وهو حكاية وطن حكاية وطن مسلسل درامي من تأليفي مع الاستاذ عصام زودي ولكن عائق الإنتاج جعله حبيس الادراج لكني لم أقبل فحولت العنوان لمشروع أحاول من خلاله قول ما أريد فكان أغنية ( حكاية وطن ) وحفل حكاية وطن بتاريخ ١٨/١٢/٢٠١٦ في بيروت والذي قدم فيها فيلمي (غروب بلد ) تأليف واخراجي وفيلم ( اضراب عن الطعام ) تأليفي وأخراج اسعد شبير ومسرحية (قهوة لاجئين ) تأليف أحمد احمد وخليل الشيخ خليل أعدادي وأشرافي وإخراج ميشال كفوري كان الحفل جدا" ناجح واوصلنا منه رسائل كثيرة ومازلنا مستمرين 
  
•حصلت على جائزة في السودان عن ـحد أفلامك وهناك مشروع اخر هناك أخبرنا عن التحضيرات لهذا الحدث ...
•نعم جائزة من مهرجان الخرطوم لفيلم العربي عن 
( فيلم العشر دقائق الأخيرة ). شعب السودان جدا" عظيم وطيب ومضياف كانت زيارتي الأولى في مهرجان الخرطوم ثم شاركنا في مؤتمر تيداكس ود مدني وتحدثت عن السينما المستقلة ومن خلال الزيارة الثانية كانت انطلاق فكرة فيلم ( الطريق الى الجنة ) ويجري التحضير له الان ليكون فيلم سوري سوداني لبناني تجربة عربية شبابية متحمس جدا لها انا وكل فريق العمل وسنعلن قريبا عن التفاصيل

 •كيف بدأت العمل على فيلم "العشر دقائق الأخيرة"؟
 •(العشر دقائق الاخيرة )كان صرخة وجع كل يوم نفجع بعزيز ونسمع اخبار عن صديق مفقود او شهيد وما يزيد الوجع اصبحنا نشاهد كيف يقتلون وهنا أعود الى والدي رحمه الله في احد المرات بعد جريمة شنيعة بحق شباب ابرياء ع يد التنظيمات المسلحة كلمت  
ابي على الهاتف وبكيت كنت عاجز جدا" بين الضحايا شاب نعرفه كنت أول من شاهدت الصورة ووصلني الفيديو على صفحة القرية التي أديرها قلت لأبي : فلان استشهد وكان حديثا مؤثرا وصعب ثم قرأت بوست لصديق حلبي ريكاردو باصوص مشهور على الفيس بكتاباته المتميزة وكان البوست بعنوان (العشر دقائق الاخيرة) عن شهدائنا ذالك اليوم فزاد الوجع في قلبي مباشرة حولت البوست الى الاستاذ عصام زودي وقلت له أريده سيناريو بأسرع وقت فأضاف عليه وحوله لسيناريو وكان الفيلم وحقا" صرخت من خلاله وستبقى هذه الصرخة حية وتوثق ما حدث 


•كمخرج سوري شاب ماهي انطباعاتك عن السينما السورية ؟ 
كيف تعتقد أنه بإمكاننا تخطي تحديات المرحلة الراهنه سواء على صعيد الدراما أو السينما لارتباطهما الوثيق في سوريا؟ 
•السينما السورية هي من أوائل الحركات السينمائية في المنطقة العربية شهدت فترة ازدهار ثم ركود والان تزدهر من جديد رغم ما يتعرض له بلدنا من ازمة لكن السينما تزدهر لتؤدي رسالتها التوعوية وهذا ما نشهده هذه الأيام من الاعلان عن انشاء معهد سينمائي وتشهد سورية حركة رائعة من المؤسسة العامة لسينما وأتمنى أن تعوض السينما الشرخ الذي اصاب درامانا وترممه كما اتمنى أن تعود درامانا الى سابق عهدها لكي تستمر وتعاود نشر التوعية وايصال صورة جميلة عن بلدنا . أيضا هناك الكثير من الكوادر الفنية المبدعة في سورية ومواهب رائعة تحتاج لفرصة .
 
•كانت لك تجارب في اخراج الفيديو كليب ..حدثنا عنها وهل تعتقد أن هذه الصناعة لم تعد مرغوبة كما كانت ؟ 
•الفيديو كليب تجربتان واحدة جامعية كوميدية مميزة لها طعم خاص والثانية والأخيرة كليب ( حكاية وطن ) كم سبق وتكلمت مشروع حكاية وطن لم يموت مع الصعوبات الإنتاجية كمسلسل ولكن استمر في محاولة إيصاله لذلك عملنا على الاغنية مع الفنان عمار الديراني وصورنا الفيديو كليب وأبصر النور رغم جميع الصعاب والاغنية الآن تواكب حفلات حكاية وطن التي ستقام تباعا" حسب الفرص والامكانيات الكليبات مطلوبة ومع ويزداد الطلب عليها لمواكبة مواقع التواصل الاجتماعي الذي اصبحت منفذ ومنبر لكثير من المواهب وهذا شيء جميل



 •كلمة أخيرة

 •أشكرك أستاذ محمد رافع على لفتك الكريمة وأتمنى لمجلتكم التقدم والإزدهار المستمر .

اعداد وحوار: محمد رافع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.