جديدنا

رغدة سعيد : في جعبتي الكثير من الأفكار والمشاريع ...وعائلتي لها دور كبير في تشجيعي

مجلة فن _ مرح رافع 

حوار مجلة فن مع الرسامة السورية رغدة سعيد الحاصلة على المركز الأول في مسابقة مجلة فن للرسامين.

1- من هي رغدة سعيد ؟ 
رغدة سعيد – مواليد دمشق – أسكن في ريف دمشق حالياً (مدينة القطيفة )– خريجة كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق قسم الحفر والطباعة ( غرافيك ) أدرس الماجستير سنة ثانية قسم الحفر والطباعة بعد حصولي على شهادة الدبلوم في التربية باختصاص الفنون الجميلة انتسبت إلى اتحاد الفنانين التشكيليين ( نقابة الفنانين ) في دمشق شاركت في العديد من المعارض الجماعية لطلاب الفنون الجميلة
مشاركة في معرض جماعي أقيم في صالة دار البعث في المزة مشاركة في معرض تحية إلى روح الفنان المربي محمد الوهيبي في دمشق مع كبار الفنانيين التشكيليين درست في العديد من مدارس دمشق وريفها في أثناء المرحلة الدراسية وحتى الأن لم أتوقف عن التدريس وكان أتيح لي شرف حضور متابعة دروس التربية الفنية في المركز التربوي للفنون التشكيلية في دمشق مع كبار الأساتذة والفنانين المتميزين ... مدرسة في الورشة الفنية في المركز الثقافي في القطيفة ، لفئة الأطفال الصغار والمراهقين ومتطوعة مع فريق حماية الطفل مع الهلال الأحمر.

2- كيف بدأت مشوارك الفني ؟ المعروف عني بين أهلي و أصدقائي أنني هادئة و كثيرة التأمل والجلوس لساعات وحدي منذ صغري مع لوحات أمي و رسوماتها ومذكراتها ما فجر بداخلي رغبة كبيرة في تقليد كل ما رسمته وكنت كثيرة الجلوس مع الطبيعة و أي رحلة مع العائلة كنت أذهب فيها حتى أصطحب معي أوراقي و قلمي لأرسم كل لقطة ريفية جميلة في ريف مدينتي المدرسة بكل مراحلها الإبتدائية والإعدادية كانت سبيلا ساعدني أيضاً على تقديم موهبتي حيث شاركت في الكثير من المعارض المدرسية وحتى المشاركة في رواد الطلائع في مجال الرسم والخط العربي
صديقاتي في المدرسة لاحظوا أيضاً رسمي و حتى أنستي في المرحلة الإعدادية ( زهرة ) كان لها فضل كبير على تشجيعي و الإثناء على كل ما أقوم برسمه واعطائي النصائح الصحيحة وفي مجال النحت برعت فيه أيضا و لدي الكثير من المنحوتات البسيطة المنفذة على الحجر الأبيض ( الكلسي ) كانت تشاركني أختي في كل ما نقوم به في الرسم فلها موهبتها الخاصة بها التي كنا في بعض الأحيان نتنافس على تطويرها وقد زاد شغفي في تطوير كل ما أرسمه في رسم البورتريه و الطبيعة كان كل طموحي أن أدخل كلية الفنون الجميلة ووضعت هذا الحلم أمامي وعملت على تحقيقه وكان لي هذا بعد أن تدربت على كل تقانات التظليل في مرسم الفنان وضاح السيد في دمشق مع مجموعة من الطلاب الذين تابعوا في الكلية فيما بعد فكان له دور كبير لأستطيع أن أطبق المعلومات الفنية الصحيحة لأحصل على لوحة صحيحة و متقنة , كلامه ما زلت أتذكره حتى الأن ( أنت فنانة حساسة بضربات قلم قوية وعين نظيفة في التقاط كل ماهو جميل وجرأة و سرعة حقيقية في تعلم المزيد ..) وكان هذا من أجمل ماسمعته في حياتي مع الأيام زادت قدرتي على الدخول في التفاصيل الصعبة والمفصلة كثيراً للأشجار التي أحب رسمها كثيراً و رسم مفصل أيضا للشخصيات واستخدام كل تقنيات الرسم الحبر والفحم الألوان المائية والزيتية و الإكريليك وحبر الجوز والقهوة و استخدام خامات متعددة كالشمع و أكياس النايلون والملح و التراب مع الألوان , وتعلمت كل أساليب الحفر على السطوح المعدنية والخشب والحفر على الحجر والشاشة الحريرية والرسم التصويري و أتقن رسم اللوحات بالأبيض و الأسود بدرجاتهما ...أما في مجال فن الكتاب و رسوم قصص الأطفال والرسوم التوضيحية التعليمية والكولاج الفني وتوظيفه في مجال تصميم الكتب الفنية والشعرية أنجزت العديد من الكتب ومنها كتب فنية عن ( الطبيعة و الإفتراس , الرياضة , حركات الوضوء والصلاة , خواطر , حياة فنانين وسيرتهم الذاتية ... والكثير من المواضيع الأخرى .. أما في مجال الرسم الجداري الزيتي والتفنن في ادخال الخامات المختلفة فيه فلدي رصيد كبير في هذا المجال و أقربها إلي هي جدارية طبيعة و خريف نفذتها مع أخواتي في منزلنا المتواضع .

3_ هل كانت عائلتك داعمة لك في مجالك ؟ من المؤكد أن عائلتي والدي و إخوتي كان لهم دور كبير جدا في تشجيعي و إعطائي النصائح الكثيرة والمفيدة بكل ما أريد أن أرسمه وخاصة أمي و أختي
كانتا دائمتا المتابعة وحتى الأن و أشكر أبي العزيز لوقفته الكبيرة والرائعة معي ومساعدته لي ولا أنكر أيضاً أنني أتعلم الشيئ الكثير من الموهبة الشابة ل أخي رواد فالفنان متعطش دائما إلى كل ماهو جديد في مجاله .

4- من هم أفضل الرسامين في سوريا في نظرك ؟ لا أستطيع أن أقول أفضل الرساميين فقد أشرف على تدريسنا كبار الفنانين والعديد منهم
قامات فنية كبيرة لها بصمة فنية واضحة ... أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الفنان الكبير علي الخالد و الفنان نشأت الزعبي والفنان محمد غنوم ... لا أستطيع أن أغفل اسما فكلهم لهم فضل كبير جدا بمعلوماتهم الفنية و روحهم الراقية وفنهم الكبير.


5- هل يمكن للفنون المعاصرة إلغاء الفنون التقليدية ؟ لا يمكن أن يلغي فنٌ فناً أخر
فجميعها لها علاقة وثيقة ببعضها ولايمكن أن نهمل فناً على حساب أخر فهي متممة لبعضها وتدخل في كل جزء منها بروحها و أصالتها .




6- لوحة رسمتها وكان لها أثر كبير في حياتك ؟ كل اللوحات التي رسمتها لها مكانة جميلة في داخلي إلا أن لوحة ( الليل ) المميزة بينهم
وتحتل مكانة خاصة عندي شرحت عنها ببضع كلمات كوصف لها " كان الليل أحد تفاصيلي وكان كل شيئ يبدأ به , وينتهي إليه ...) بخ أحبار أبيض و أسود بالفرشاة قياسها 120* 80 سم ... تم عرضها في العديد من المعارض استخدمت فيها درجات ( الرماديات ) لتكوين اللوحة , والأبيض سطع فيها بالصدفة ليحاكي كل ماهو في داخلي .

7_ هل من أفكار تطمحي لتحقيقها في المستقبل ؟
نعم هناك العديد من الأفكار والمشاريع التي أرغب بالقيام بها أحدها قيد الإنجاز والتنفيذ
وعند اتمامه سأعلن عنه وفي جعبتي الكثير لكن حتى أنهي أولاً بحثي في رسالتي الماجستير لأتفرغ كلياً لها .


8- ما رأيك بالواقع الفني اليوم ؟
في الريف حيثما أعيش يحتاج إلى الدعم ليقف على قدمه و لا أخفيك أن هناك العديد من المواهب الساطعة التي تحاول شتى الطرق الممكنة لكي
تظهر إلى الضوء ولكن ورغم كل شيئ ما زالت سورية الحبيبة داعمة للفن والفنانين وحتى أن مديرة مديرية الثقافة بريف دمشق السيدة ليلى صعب تحاول بكل ما ما لديها أن تقف إلى جانب الشباب المتطوع حتى يقدم كل مالديه من فنون في كل المجالات وخاصة الفنية كل الشكر لها ولجهودها .

9- من أين تستوحي الفكرة في لوحاتك ؟ تبدأ فكرتي أمام المساحة البيضاء بخطوط مختزلة واعطيها مساحات لونية خفيفة فتكون ضبابية
في البداية وما أن تأخذ كل مساحة مكانها المناسب لتعبر عن الموضوع وتكشف ما يمكن أن يصل إليه المتلقي . وأستوحي أعمالي من صميم الواقع المعاش فمشروع تخرجي كان عن التوأم عبرت عنه بلوحات حفر منفذة على الحجر والمعدن والشاشة الحريرية والخشب لتعكس مدى علاقة هذه الثنائية المنسجمة بعضها مع بعض كصداقة قوية جداً لا يمكن أن يفرقها شيئ إلا الموت ليكون موضوع مشروعي (ثنائيات إنسانية ) و حصلت على تقدير 24,80 لأكون من الأوائل على دفعتي الدراسية وحصولي على شهادة التفوق الدراسي جائزة و شهادة الباسل للمتفوقين , أما في مرحلة الماجستير التمهيدي السنة الأولى اتجهت إلى الريف و إلى أثار مدينتي القطيفة
الغالية وطبيعتها البسيطة لأوثق بتقانات الحفر لوحات غنية ومعبرة لجوامع المدينة وساحاتها و بيوتها القديمة وما تبقى من أثارها حتى الأن في عنوان لمجموعة لوحاتي ( الريف في بلدي ) الفنان نشات الزعبي مدرس ومحاضر في كلية الهندسة المعمارية للرسم النظري بدمشق وفي جامعة القلمون الخاصة لن أنسى وقفته الكبير معي و نصائحه الرائعة لكي أتابع خطوة بخطوة نحو النجاح وهذا ما حدث فعلا نفذت كل ما قاله حرفاً حرفاً من كلماته التي أفادتني ( عندما يقوم الإنسان بعمل مهم كالفن : فإن النفاذ إلى خصائص الأشياء , كما التوحد مع مواد عمله و خاماته يدخلانه إلى حجرات في نفسه لم يكن قد دخلها من قبل ليرى مالا يُرى , ليس فقط في الأشياء التي تغص بالمعنى , بل في توضع و تراكبات مواد عمله و خاماته , تلك التي تغص بالمعنى ) فأحاول دائما أن أفهم موضوعي تماما ومن ثم أدع انفعالي الداخلي عنه يعطي الموضوع روحا ومعنى أكثر باستخدام كل المواد التي تتوافر أمامي لتكتسب جمال وغنى . و لا أزال أريد تعلم الكثير من الأساليب الفنية فالفنان الحقيقي لا يقف عند أسلوب فني واحد وإنما يبرع في جميعها .

10- ما الذي يؤثر فيك ؟ تؤثر فيني بشكل كبير الطبيعة بكل عناصرها الحية الأشجار والطيور و حتى أشكال الصخور والأثريات القديمة المهجورة و كذلك الحالات الإنسانية والتعبيرات الوجهية شديدة التأثير التي عانت قسوة الحياة ومرارة
الألم وما يمر به الإنسان من تداخلات حياتية وجدانية داخلية كـ ( صراخ , الهدوء , الرحيل , الفقدان , التعلق ... الخ ) و أبتعد قدر الإمكان عن سماع الموسيقا الحزينة لتأثيرها السلبي علي في الرسم وتؤثر فيني الصور الفوتوغرافية الواقعية لتكوينات الطبيعة الصامتة والحية فتشدني بشكل ملفت لكي أعمل إما على تقليدها أو أن أستوحي منها الكثير للوحاتي القادمة أجمل ما قيل عن اللوحات التي أنفذها بأسلوب الواقعي ( إحساس عالي بدقة تصوير فوتوغرافي و تعبيرية تأملية بدرجات الأبيض و الأسود ) .
11_ ما رأيك بالمسابقة التي قامت بها مجلتنا.. ؟
بصراحة ترددت مسابقة الرسامين الثانية على مسامعي بعد أن قرأها أمامي أخي رواد و تحمست للمشاركة وهذا ما حدث فشاركت بلوحة للفنانة القديرة منى واصف
و سعدت بالنيل المرتبة الأولى فيها أشكركم و أشكر المنافسة الرائعة بين المتسابقين و أشكر مديرها الشكر الجزيل و أشكرك مرح على هذا الحوار الرائع كل الفن في مجلة فن على دعمها الكبير للأسماء الجديدة التي تعمل على ابراز فنها وهذه المسابقة بادرة منكم رائعة ليظل الفنانون لهم منبر فني رائع يطلون من خلال لوحاتهم عبر مجلتكم .
12 – كلمة أخيرة ؟ كلمتي أتوجه بها لكل من كان له الفضل الكبير علي و أولها الله تعالى الذي وهبني هذه النعمة الجميلة وسأحافظ عليها و أطورها ما حييت ولكل أهلي أمي أبي روعة رامي رواد ولكل من دعمني في المسابقة وصفحتي الفنية على الفيس بوك التي كنت مترددة في إنشاءها في البداية خوفا من عدم متابعتها فعمرها أصغر من سنة إلا أن متابعيها ما زالوا يزدادون بعد كل عمل فني أقوم بمشاركته معهم فكل المحبة لهم لدعمهم وكلامهم التشجيعي وإلى كل الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تشارك أعمالي الفنية وتدعمني وسأحاول كل جهدي أن أبقى مع من كان معي في البدء لأنني أكبر بهم وبوجودهم شكر أيضا لأستاذي و مشرفي في الرسالة الفنان الكبير نبيل رزوق على متابعتي سأعمل كل جهدي لأكون عند حسن طنه بي و كل من شاركني حتى أصل إلى هنا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.