جديدنا

معرض "SPRING" للفنون التشكيلية و"هارموني" مميز في اللاذقية



مجلة فن - جلال نادر :

افتُتح يوم الثلاثاء الماضي معرض "SPRING" للفنون التشكيلية في مدينة اللاذقية ضمن "Abbey Road art cafe"، واستمر لمدة أسبوع حتى يوم الثلاثاء 10 أيار/مايو الجاري. شكل المعرض فرصةً لبعض الفنانين التشكيليين الشباب لعرض باكورة أعمالهم بين مجموعة أعمال ضمت لوحات لفنانين أكثر خبرةً وأعمق تجربةً مما يتيح الاحتكاك الضروري لصقل المواهب وشحذ الهمم لمزيد من الإبداع، فهناك فنانين يشاركون للمرة الأولى في معرض كانت أعمالهم تدل على امتلاكهم لتقنية عالية وموهبة فذّة، كما ضم المعرض طلاب وأساتذة من كلية الفنون الجميلة وفنانين آخرين اعتمدوا التجربة الشخصية و التعليم الذاتي، وهو منبر للجميع فقد أتاح الفرصة للمشاركين كي يعبروا عن الموضوعات التي يريدونها بأسلوبهم الخاص دون قيود أو شروط محددة ودون تمييز بين الأعمال المعروضة.
وقد شارك في المعرض 15 فناناً شاباً تتراوح أعمارهم بين 20 و 33 عاماً، قدموا 34 عملاً فنياً تنوعت ما بين منحوتات يمتلك أصحابها تقنية عالية وقدرة على تحويل الحجر والخشب إلى قطع فنية رائعة، ولوحات تصويرية استُخدم فيها الفحم والأكرِليك والألوان الزيتية ومواد متنوعة أخرى، وظهرت في الأعمال المعروضة مختلف الأساليب الواقعية والتشخيص ما يدل على غنى التجارب الشابة ونضجاً وحرفيةً عاليين. إضافةً لذلك هناك مشاركة لبعض الموسيقيين في افتتاح واختتام المعرض حيث يتشارك نوعا الفن في (هارموني) مميز يضفي على المعرض رونقاً رائعاً.
* ينظر الفنان الشاب سالم سلمان للمشهد التشكيلي الحالي في سوريا، وفي اللاذقية خصوصاً، على أنه ليس في الوضع المثالي وذلك نتيجة ظروف متعددة منها الحرب التي تعيشها البلاد، والكلفة والجهد الكبيرين المطلوبين لتنتشر أعمالهم كفنانين، لكن هذا لا يعني التوقف عند المشاكل بل يجب الاستمرار في العمل لنشر أفكارهم وأعمالهم ولو على نطاق محلّي، وأكّد أنهم يسعون مستقبلاً لإقامة معارض على نطاق أوسع تحقق للفنانين الشباب انتشاراً أكثر لأعمالهم وتسليط الضوء إعلامياً عليها، كما يسعون لإقامة مشاريع أكثر تخصصية كملتقيات للنحت على الخشب أو معارض مشتركة للنحت والتصوير وهي ممكنة بقليل من الدعم على الرغم من وجود بعض الصعوبات. فقد أوضح سالم أن أكبر العوائق التي واجهتهم غياب الدعم المادي وأي جهة راعية للمعرض، حيث أن تنسيق المعرض تم بجهود المشاركين والكلفة المادية وقعت على عاتقهم، كما أنهم واجهوا صعوبة في تأمين مكان مناسب يحوي التجهيزات اللازمة لإقامة المعرض ولم يتمكنوا من عرض بعض الأعمال الكبيرة، بالإضافة إلى مشكلة الكهرباء وبرامج التقنين وأيضاً عدم متابعة الناس لهذا المجال بشكل كبير. * أما مدير "آبي رود آرت كافيه" الأستاذ عمار سليطين فيقول "نحن أحفاد شعب سبق كل شعوب الأرض في امتلاك ناصية الفن و يجب أن نظهر هويتنا الفنية كما يجب، والتقينا أنا وسالم على فكرة رسالة الفن بالرغم من كوني لست فناناً، بينما سالم فنان موهوب ولديه تجربة لا بأس بها وأعمال فنية رائعة تمتلك خصوصية ونعمل سويةً مع من يؤمن بهذه الرسالة". مشيراً إلى أنهم يملكون مشروعاً ويسعون لتحقيقه، وهو ترسيخ قاعدة للفن التشكيلي وتوفير الفرصة لكل فنان لكي يظهر نتاجه ويحتكّ بزملائه لصقل مهاراته واستكمال ما يلزمه، وبيّن أن تجربتهم رغم تواضعها لكنها تجربة واعدة نحو إظهار الهوية التي غمرها النسيان للفن التشكيلي السوري في ظل غياب الرعاية والتحفيز. *
وهكذا نرى في الساحة مؤخراً محاولات جاهدة من الفنانين الشباب تهدف لنشر ثقافة الفن بين الناس وإبجاد فرصة لتسليط الضوء على أعمالهم بمختلف جوانبها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مجلة فن | Faan Magazine | تصميم : عمر شهاب

صور المظاهر بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.